دولي, أخبار تحليلية

مؤتمر وارسو.. مواجهة إيران تطغى على الصراع مع إسرائيل (تحليل)

نتنياهو اعتبر المؤتمر "نقطة تحول تاريخية.. ما جرى يشكل تغييرًا وإدراكًا هامًا لهوية العناصر التي تهدد مستقبلنا"

15.02.2019
مؤتمر وارسو.. مواجهة إيران تطغى على الصراع مع إسرائيل (تحليل)

Quds

القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول

 - نتنياهو اعتبر المؤتمر "نقطة تحول تاريخية.. ما جرى يشكل تغييرًا وإدراكًا هامًا لهوية العناصر التي تهدد مستقبلنا"
 - مساعد ترامب والمبعوث للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات: "نأمل أن تنشأ شراكات جديدة إثر المحادثات، لا نحتاج إلى الالتزام بالماضي عندما يتطلب المستقبل المشرق تعاونًا جديدًا"
- غرينبلات: "القضية الفلسطينية لم تعد القضية المركزية لدول المنطقة" و"إيران هي التهديد الرئيسي لمستقبل السلام والأمن الإقليمي. هذا ما لا يفهمه القادة الفلسطينيون؛ ونتيجة لذلك فإنهم معزولون عن الحقائق الجديدة"
- في نفس الاتجاه، ذهب وزيرا خارجية الإمارات والبحرين 

للمرة الأولى جلس وزراء خارجية عرب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين دوليين في غرفة واحدة للحديث عن ما أسموه التهديد الإيراني لمنطقة الشرق الأوسط.

وعلى مدى أشهر طويلة سعى نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تكريس "مواجهة التهديد الإيراني" أولوية في الشرق الأوسط على حساب حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

تصريحات نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أبدت رضى غير مسبوق عن منحى جديد قبيل انطلاق "مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط" في العاصمة البولندية وارسو.

نتنياهو اعتبر المؤتمر "نقطة تحول تاريخية" وقال في إشارة إلى حفل عشاء نظم للمشاركين بالمؤتمر الأربعاء، "شكل نقطة تحول تاريخية، بمشاركة نحو 60 وزير خارجية وممثل عن عشرات الحكومات في قاعة واحدة، بينهم رئيس وزراء إسرائيلي ووزراء خارجية عرب وقفوا وتحدثوا بصورة قوية، وواضحة وبإجماع استثنائي عن الخطر المشترك الذي يمثله النظام الإيراني".

وأضاف نتنياهو، قبيل لقاءه مع بومبيو في وارسو، "ما جرى يشكل تغييرًا وإدراكًا هامًا لهوية العناصر التي تهدد مستقبلنا".

فيما اعتبر بومبيو أنه "لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بدون مواجهة ايران".

واتفق مساعد الرئيس الأمريكي والمبعوث للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات مع نتنياهو بأن المؤتمر تاريخي بالفعل وغرد من غرفة المؤتمر "يسر الولايات المتحدة أن ترى ممثلين من أكثر من 60 دولة ومنظمة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي هنا اليوم. هذا حقا تجمع تاريخي في تنوعه".

يشير غرينبلات أن المشاركين في المؤتمر "اجتمعوا لسبب واحد، لمناقشة التهديدات الحقيقية لشعوب المنطقة من الشرق الأوسط".

وقال غرينبلات "تسعى الولايات المتحدة إلى حقبة جديدة من التعاون بين جميع بلداننا حول كيفية مواجهة هذه القضايا. لهذا السبب قمنا بتنظيم هذا الاجتماع الوزاري".

واعتبر أن ما يجري في وارسو " يعكس الالتزام السياسي للرئيس ترامب بجلب الأمم معاً بطرق جديدة لحل المشاكل القديمة. هذه هي مهمتنا اليوم، وآمل أن تأخذوها جميعاً على محمل الجد".

وقال المسؤول الأمريكي "نريد أن نجمع البلدان التي لها مصلحة في الاستقرار لمشاركة وجهات نظرها المختلفة، والخروج عن نطاق التفكير التقليدي".

وأضاف "محادثاتنا اليوم مهمة. لكن هذا المؤتمر لا يمكن أن يكون النهاية. نحن بحاجة إلى العمل ما بعد اليوم".

وتابع غرينبلات "نأمل أن تنشأ شراكات جديدة إثر المحادثات، لا نحتاج إلى الالتزام بالماضي عندما يتطلب المستقبل المشرق تعاونًا جديدًا".

ولم يكشف غرينبلات عن ماهية التحالف الذي تسعى الإدارة الأمريكية لإقامته من خلال اللقاء، لكنه قال الأربعاء إن القضية الفلسطينية لم تعد القضية المركزية لدول المنطقة.

المسؤول الأمريكي تعليقا على تصريحات المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه بأن تلبية الاحتياجات الفلسطينية "سيحل قضايا الشرق الأوسط " قال في تغريدة الأربعاء "لا لن يحدث ذلك. لا أحد يؤمن بذلك بعد الآن لأنهم يعرفون أن ذلك سخيف. الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو صراع واحد فقط في المنطقة".

وأضاف "نحن نرى بالفعل التعاون التاريخي في المنطقة للتعامل مع الحروب الأهلية في سوريا واليمن والنشاط الخبيث من قبل إيران و وداعش، من خلال الإصرار على أن قضيتهم هي الأولوية الأولى والوحيدة للمنطقة، فإنهم (الفلسطينيون) يعوقون الدول عن مواجهة العدو المشترك وهو إيران".

وتابع غرينبلات "إيران هي التهديد الرئيسي لمستقبل السلام والأمن الإقليمي. هذا ما لا يفهمه القادة الفلسطينيون؛ ونتيجة لذلك فإنهم معزولون عن الحقائق الجديدة".

وأردف "نرى الفلسطينيين يتخلفون أكثر، وباتوا أكثر عزلة من أي وقت مضى. مؤسف جدا للفلسطينيين".

والأسبوع الماضي قررت القيادة الفلسطينية عدم المشاركة في مؤتمر وارسو ودعت المسؤولين العرب إلى عدم التطبيع مع إسرائيل.

في المقابل، أبدى وزراء عرب في تصريحات لهم خلال المؤتمر نفس التوجه الإسرائيلي- الأمريكي الذي يضع إيران في مقدمة تهديدات المنطقة على حساب القضية الفلسطينية وحقوق شعبها ..

فقد أقر وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إزاء تهديدات من إيران وحزب الله الذي يعدونهما دول عربية داعمين رئيسين للإرهاب بالمنطقة.

من جانبه، فقد اعتبر، وبشكل صريح، وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، أن مواجهة ما وصفه بـ"التهديد الإيراني"، يعد "أخطر وأهم" من القضية الفلسطينية في الوقت الحالي. الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.