كيف تفاعل الإعلام الأمريكي مع قتل مستوطنين فلسطينيا أمريكيا بالضفة؟
ـ أسوشييتد برس نقلت عن متحدث باسم السفارة الأمريكية بإسرائيل قوله إن السفارة تدين هذا العنف
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
ـ أسوشييتد برس نقلت عن متحدث باسم السفارة الأمريكية بإسرائيل قوله إن السفارة تدين هذا العنفـ أسوشييتد برس نقلا عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الممارسات التي تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين وتغيير التركيبة السكانية للضفة الغربية المحتلة "تثير مخاوف بشأن التطهير العرقي"
ـ نيويورك تايمز: مقتل أبو صيام يؤكد ارتفاع مستوى العنف لدى المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية
ـ الإذاعة الوطنية الأمريكية "إن بي آر" عن أحد سكان قرية مخماس الفلسطينية: عندما رأى المستوطنون الجيش تشجعوا وبدأوا بإطلاق الرصاص الحي
سلطت وسائل إعلام أمريكية، الجمعة، الضوء على حادثة قتل مستوطنين إسرائيليين المواطن الفلسطيني الأمريكي نصر الله أبو صيام، (19 عاما) إثر اعتداء بالضفة الغربية المحتلة، ليكون المواطن الأمريكي الثاني التي يقتله المستوطنون بالضفة خلال أقل من عام.
وأفردت منصات إخبارية عدة بالولايات المتحدة أبرزها وكالة أسوشييتد برس، مساحة لسرد تفاصيل الحادثة، التي جرت مساء الأربعاء، محاولة الحصول على تعليق من تل أبيب وواشنطن على الحادثة التي أبرزت وحشية المستوطنين وممارساتهم بالضفة الغربية بدعم من الجيش الإسرائيلي.
كما أبرزت تلك الوسائل تقاريرا لمنظمات أممية تسلط الضوء على هجمات المستوطنين بالضفة وانتهاكاتهم المتصاعدة بهدف إرهاب الفلسطينيين وتهجيرهم، ضمن ممارسات تصل إلى حد "التطهير العرقي".
والأربعاء، أعلنت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، "استشهاد نصر الله محمد جمال أبو صيام، والذي أصيب مساء اليوم ذاته نتيجة اقتحام الاحتلال لبلدة مخماس شمال شرق القدس".
وأضافت أن أبو صيام، كان "ضمن 5 مصابين وصلوا مجمع فلسطين الطبي بسبب إطلاق نار من قبل المستوطنين في مخماس".
وأشارت محافظة القدس إلى سرقة حوالي 200 رأس من الأغنام يملكها فلسطينيون من قبل المستوطنين في الهجوم ذاته.
** تعليق واشنطن وتل أبيب
بدورها، نقلت وكالة أسوشييتد برس، عن متحدث باسم السفارة الأمريكية بإسرائيل (لم تسمه) قوله إن السفارة تدين هذا العنف، دون تفاصيل أخرى.
وقال الجيش الإسرائيلي، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، إن مشتبها بهم لم تُكشف هوياتهم أطلقوا النار على فلسطينيين، جرى إجلاؤهم لاحقا لتلقي العلاج الطبي، دون أن يوضح ما إذا كان قد تم اعتقال أي شخص.
** "جرائم حرب"
أسوشييتد برس، نقلت عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الخميس، اتهامه لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
وقال المكتب الأممي إن الممارسات التي تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين وتغيير التركيبة السكانية للضفة الغربية المحتلة "تثير مخاوف بشأن التطهير العرقي".
من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز، تعليقا على الحادثة إن مقتل أبو صيام، يؤكد ارتفاع مستوى العنف لدى المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.
وأضافت أن مستوطنين متطرفين زادت جرأتهم في السنوات الماضية إذ قاموا بترويع سكان القرى الفلسطينية، فأضرموا النيران في المباني، وقطعوا أشجار الزيتون، وسرقوا المواشي، وقتلوا أو جرحوا الناس.
ولفتت إلى أن هذه الهجمات فاقمت الشعور السائد بانعدام الأمن بين الفلسطينيين القاطنين بالقرب من البؤر الاستيطانية.
** تفاصيل الواقعة
وعن تفاصيل الواقعة، نقلت الإذاعة الوطنية الأمريكية "إن بي آر" عن رائد أبو علي، وهو أحد سكان قرية مخماس بالقدس، قوله إن مجموعة من المستوطنين وصلت إلى القرية بعد ظهر الأربعاء، حيث اعتدت على أحد المزارعين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بعد تدخل الأهالي.
وأضاف أبو علي، أن القوات الإسرائيلية وصلت لاحقا إلى المكان، وخلال أعمال العنف أقدم مستوطنون مسلحون على قتل نصر الله أبو صيام (19 عامًا)، كما أُصيب عدد آخر بجروح.
وأوضح أن الجيش أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص الحي.
من جهته، أقر الجيش الإسرائيلي باستخدام ما وصفه بـ"وسائل تفريق الشغب" بعد تلقيه تقارير عن قيام فلسطينيين برشق الحجارة، لكنه نفى إطلاق قواته النار خلال المواجهات، بحسب الصحيفة الأمريكية.
وقال أبو علي: "عندما رأى المستوطنون الجيش، تشجعوا وبدأوا بإطلاق الرصاص الحي"، مضيفا أنهم اعتدوا على المصابين بالهراوات بعد سقوطهم أرضا.
والدة أبو صيام، قالت لوكالة أسوشييتد برس، إن نجلها يحمل الجنسية الأمريكية، ما يجعله ثاني مواطن أمريكي فلسطيني يُقتل على يد المستوطنين الإسرائيليين في أقل من عام.
وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1116 فلسطينيا، بينهم أبو صيام، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
