دولي, أخبار تحليلية

القانون الدولي يمنح أذربيجان حق استعادة أراضيها المحتلة (خبراء)

أجمع عدد من الخبراء الأتراك على أن القانون الدولي يمنح أذربيجان حقا مشروعا في الدفاع عن أراضيها المحتلة من قبل أرمينيا، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

01.10.2020
القانون الدولي يمنح أذربيجان حق استعادة أراضيها المحتلة (خبراء)

Istanbul

إسطنبول/ كلثوم انجه قايا/ الأناضول

تحدث خبراء لـ"الأناضول" قائلين:
- وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فإن أذربيجان تتمتع بحقها القانوني والشرعي في الدفاع عن أراضيها.
- القرارات الأربعة التي أقرها مجلس الأمن دعت أرمينيا للانسحاب من الأراضي التي تحتلها.
- لا يمكن لمئات الآلاف من المهجرين بعد الاحتلال أن يعودوا إلى ديارهم بسبب هذا الوضع غير القانوني.
- في حال أي هجوم مسلح يمكن أن تشنه أرمينيا، يكون لأذربيجان الحق في الدفاع المشروع عن نفسها.
- وفقًا للقانون الدولي، فإن احتلال قره باغ هو اعتداء غير قانوني على وحدة أذربيجان واستقلالها السياسي.

أجمع عدد من الخبراء الأتراك على أن القانون الدولي يمنح أذربيجان حقا مشروعا في الدفاع عن أراضيها المحتلة من قبل أرمينيا، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وذكر الخبراء في حديث مع الأناضول، أنه وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فإن أذربيجان تتمتع بحقها القانوني والشرعي في الدفاع عن أراضيها، وأنها ستظل تتمتع بهذا الحق حتى تحرير كل أراضيها المحتلة، حيث ردت على الاعتداءات وفقًا للقانون الدولي.

وتحتل أرمينيا، منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".

- قرارات أممية

البروفيسور يوجل آجر، رئيس قسم القانون الدولي بكلية الحقوق في جامعة يلديرم بايزيد بأنقرة، قال "مع القرارات الأربعة التي أقرها مجلس الأمن، تم دعوة أرمينيا للانسحاب من الأراضي التي تحتلها والتأثير على الجماعات الأرمينية في قره باغ للامتثال لقرارات الأمم المتحدة".

وأضاف "لم تسفر أي نداءات للأمم المتحدة، ولا حتى المفاوضات التي أجرتها مجموعة مينسك، عن أي نتائج حتى الآن، حيث لم يتم حل الوضع غير القانوني للأراضي الأذربيجانية المحتلة".

ولفت إلى أنه بناء على ذلك "لا يمكن لمئات الآلاف من المهجرين بعد الاحتلال أن يعودوا إلى ديارهم بسبب هذا الوضع غير القانوني، والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تنظم حقوق الدول المشروعة في الدفاع عن نفسها".

كما أوضح "حتى إن كان هناك وقف لإطلاق النار، أو كانت هناك مفاوضات جارية، فإنه في حال أي هجوم مسلح يمكن أن تشنه أرمينيا، يكون لأذربيجان الحق في الدفاع المشروع عن نفسها، وهذا يستمر حتى تحرير جميع الأراضي المحتلة".

وأكد "الحالة الوحيدة التي يمكن أن توقف دفاع أذربيجان المسلح هذا، هي اتخاذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الإجراءت اللازمة".

- حق مشروع ودفاع عن النفس

أما البروفيسور سلامي كوران، رئيس قسم القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة مرمرة، فقال من جهته أن "مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لم تقم باتخاذ أي خطوات ملموسة منذ 30 عامًا، فيما يتعلق بإعادة قره باغ إلى أذربيجان، والتي تعتبر محتلة وفق القوانين الدولية".

وأضاف، "مجلس الأمن تدخل في هذا الأمر منذ عام 1993، وصدرت أربعة قرارات في 8 أشهر تدين أرمينيا، إلا أنه تم الاكتفاء فقط بالإدانة، وإن كان مجلس الأمن قد فرض عقوبات سياسية أو حصار اقتصادي على أرمينيا، لكانت الأخيرة قد أنهت احتلالها للأراضي الآذرية".

وذكر أن "هذه العقوبات موجودة بالفعل في المواد 31، و40، و41 من قرارات مجلس الأمن، ولكن لم يقوموا بهذا، وتغاضوا عن الاحتلال الأرميني".

وأكد كوران على أن "الدعوات السلمية من مثل الدعوة إلى وقف إطلاق النار لمدة ثلاثين عامًا، لم تعد تقدم حلولًا للمشكلة، بل تحاول الخروج من هذه الأزمة وحلها من خلال مجموعة من التصريحات السياسية الجافة فحسب".

وزاد "تستمد أرمينيا شجاعتها وجرأتها من هذا، وتنتهك القوانين الدولية علانية، لذا فإن أذربيجان ترد على أرمينيا وفق القوانين الدولية، كما أنها تمارس حقها الشرعي في الدفاع عن نفسها".

كما تابع رأيه بالقول "وفقًا للقانون الدولي، فإن احتلال قره باغ هو اعتداء غير قانوني على وحدة أذربيجان واستقلالها السياسي، ووفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فإن أذربيجان لها الحق في استعادة أراضيها التي فقدتها، والآن تمارس باكو حقها القانوني والشرعي في الدفاع عن نفسها".

- أرمينيا تواصل انتهاك القانون الدولي

من ناحيته، قال البروفيسور حسن كوني، عضو هيئة التدريس بجامعة إسطنبول الثقافية، "بعد أن فقدت روسيا القوقاز عقب تفكك الاتحاد السوفيتي، تقوم اليوم بدعم أرمينيا سياسيًا وعسكريًا، للحفاظ على خط البحر الأسود وبحر قزوين بالكامل".

وأضاف "وضع قره باغ يُعد مثيرا للجدل وفق المعايير والمقاييس الدولية، وادعاء أرمينيا برغبة من يعيشون في الإقليم بالاستقلال استنادًا إلى حقهم في تقرير المصير، يتعارض مع الحقائق التاريخية والقوانين الدولية".

ولفت إلى أنه "وفقًا للقوانين الدولية لا يحق للأقلية داخل أي دولة الانفصال عنها وتأسيس دولة خاصة بها، بل يجب أن تُضاف مادة إلى الدستور تتعلق بهذا الشأن، ويُجرى استفتاء عام، وعند ذلك فحسب تنفصل الأقلية عن الدولة، فيما عدا هذا فإن قره باغ أرض آذرية تحتلها أرمينيا".

وأكد أن "روسياعطلت مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا عند حل مشكلة الإقليم، وفي حال واصلت أرمينيا هجماتها ستستخدم أذربيجان جميع حقوقها التي كفلتها لها القوانين الدولية لاستعادة قره باغ".

وشدد "ذلك لأن الدفاع عن النفس والشرعية حق مكفول، وفي مثل هذه الحالة فمن الطبيعي وجود خطر يتمثل في تدخل قوى أخرى بالأزمة، لذا أظن أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت في هدنة، مع استمرار المفاوضات السلمية".

- أذربيجان يمكنها استعادة أراضيها

من جهته، أشار البروفيسور خلوق قابالي أوغلو، أستاذ القانون الدولي المتقاعد، إلى أنه "أثناء مناقشة الأزمة بين كل من أذربيجان وأرمينيا، لا بد من التأكيد على أن جزءً من أراضي أذربيجان تقع تحت الاحتلال الأرمني، وفقا للقوانين الدولية".

وقدم قابالي أوغلو معلومات تفيد بأنه "في الفترة ما بين 1991- 1993، أُجبر مليون شخص في قره باغ على الهروب إلى مناطق أخرى عند احتلال أرمينيا لمناطقهم، وقامت الأخيرة بقتل العديد منهم، وتم تجاهل هذا الأمر على الصعيد الدولي".

وأردف عن رد أذربيجان على الهجمات الأخيرة، بالقول "إنها دولة ذات سيادة ومحتلة أراضيها، تستخدم حقها الشرعي في الدفاع عن نفسها وفق قرار مجلس الأمن الدولي، وبهذا الحق يمكن لأذربيجان أن تستعيد ما فقدته من أراضي".

والأحد، اندلعت اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın