Hosni Nedim
11 أبريل 2026•تحديث: 11 أبريل 2026
حسني نديم/ الأناضول
دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، السبت، المجتمع الدولي لتوفير حماية للمقدسات المسيحية في القدس المحتلة، وذلك عقب اعتداءات إسرائيلية خلال الاحتفال بشعائر "سبت النور" في المدينة.
ويفرض الجيش الإسرائيلي، السبت، إجراءات عسكرية مشددة في القدس، خاصة في منطقة باب العمود وأحياء البلدة القديمة، بالتزامن مع إحياء الكنائس المسيحية للسبت المقدس المعروف باسم "سبت النور".
وذكرت الوزارة، في بيان، أنها تدين الاعتداءات الإسرائيلية التي طالبت المصلين خلال احتفالات "سبت النور" في القدس، وما رافق ذلك من "منع وعرقلة وصول المصلين والمحتفلين إلى كنيسة القيامة".
واعتبرت ذلك "انتهاكا صارخا للوضع القانوني والتاريخي القائم، ولحرية العبادة وحرمة المقدسات المسيحية في المدينة المقدسة، وحقوق الشعب الفلسطيني والمؤمنين حول العالم".
وقالت الوزارة إن الاعتداءات "تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واعتداءً مباشراً على حرية العبادة والأديان وحقوق المواطنين في الوصول إلى أماكنهم المقدسة".
وأوضحت أن تلك الاعتداءات تأتي "استمرارا لسياسة إسرائيلية متطرفة، تستهدف الوجود الفلسطيني المسيحي في القدس المحتلة، وتطهير عرقي" بالمنطقة.
وأضافت أن تلك الممارسات "تندرج ضمن محاولات التضييق على الاحتفالات الدينية وفرض قيود تعسفية على ممارسة الشعائر".
وأكدت الوزارة، أن القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية "جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هذه الانتهاكات لن تغيّر من وضعها القانوني والتاريخي، ولن تمس بالوجود المسيحي فيها".
وحمّلت الخارجية الفلسطينية إسرائيل "المسؤولية الكاملة" عن تداعيات هذا التصعيد، داعية إلى "وقفها فوراً، وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة وإحياء الشعائر دون قيود".
كما دعت المجتمع الدولي ومؤسساته إلى "التحرك العاجل لوقف وردع الانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة، وضمان حرية العبادة، ومساءلة إسرائيل على انتهاكاتها العنصرية المستمرة".
وكانت إسرائيل أغلقت "كنيسة القيامة" والمسجد الأقصى لأربعين يوما منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بذريعة منع التجمعات إبان حربها على إيران، قبل أن تعيد فتحهما، الأربعاء الماضي، بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين.
وإثر إغلاق الكنيسة منعت إسرائيل، قبل أيام، مسيحيي القدس المحتلة من إقامة قداس "أحد الشعانين" في كنيسة القيامة، في سابقة لم تحصل منذ قرون، ما أثار انتقادات وإدانات دولية واسعة.
كما تمنع إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 سكان الضفة الغربية من الوصول إلى القدس تزامنا مع حربها على قطاع غزة.