Ramzi Mahmud
16 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
غزة/ رمزي محمود/ الأناضول
قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، الأربعاء، إن نقص المعدات والإمكانات لدى جهاز الدفاع المدني حال دون إنقاذ عدد من ضحايا انهيار بناية "السعادة" بمدينة غزة.
ودعت إلى إمداد طواقمه بشكل عاجل بما يلزمها للتعامل مع مثل هذه الكوارث.
جاء ذلك في بيان للوزارة عقب انتهاء عمليات البحث والإنقاذ في البناية السكنية المنهارة بمنطقة الصناعة في حي الصبرة بمدينة غزة، والتي أسفرت عن مقتل 21 فلسطينيا وإصابة 45 آخرين.
وقالت الوزارة إن طواقم الدفاع المدني واجهت "صعوبات كبيرة بسبب شح المعدات والإمكانات".
وأكدت أنه "كان بالإمكان إنقاذ عدد ممن فقدوا حياتهم اليوم في حال كانت تلك المعدات متوفرة".
ودعت الوزارة جميع الجهات المختصة إلى إمداد جهاز الدفاع المدني بالمعدات والإمكانات اللازمة لتمكين طواقمه من أداء مهامها في التعامل مع تداعيات انهيار المباني وغيرها من الكوارث.
وأشارت إلى أن آلاف القتلى ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة خلال الحرب، في انتظار انتشال جثامينهم ورفاتهم.
** 21 قتيلا بينهم 12 طفلا
وقالت الوزارة إن طواقم الدفاع المدني أتمت، بعد أكثر من 15 ساعة من العمل المتواصل، انتشال جثامين 21 فلسطينيا من تحت أنقاض "عمارة السعادة".
وأوضحت أن بين القتلى 12 طفلا و5 نساء.
وأضافت أن طواقم الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 45 شخصا، بينهم 14 أصيبوا بجروح مختلفة ونقلوا إلى المستشفيات، فيما تمكن آخرون من النجاة.
** مئات المباني مهددة بالانهيار
وحذرت الوزارة من أن مأساة "عمارة السعادة" تدق من جديد ناقوس الخطر بشأن مئات المنازل والبنايات المتضررة والآيلة للسقوط في قطاع غزة، والتي قالت إنها معرضة للانهيار في أي لحظة.
وأرجعت استمرار إقامة السكان والنازحين في تلك المباني إلى انعدام بدائل الإيواء، ومنع إدخال المنازل المؤقتة، واهتراء الخيام.
كما حذرت الوزارة من ارتفاع مخاطر انهيار المباني المتضررة مع اقتراب فصل الشتاء وما يصاحبه من رياح وأمطار شديدة.
** دعوة لإدخال مساكن مؤقتة
ودعت وزارة الداخلية الجهات الدولية والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك الفوري لإدخال مساكن مؤقتة إلى قطاع غزة.
وقالت إن هذه المساكن ضرورية لتوفير بدائل إيواء لمئات آلاف الفلسطينيين المقيمين في خيام بالية ومنازل متضررة مهددة بالانهيار، ويفتقرون إلى أدنى مقومات السكن الآمن.
والأربعاء، لقي 21 فلسطينيا مصرعهم، بينهم 12 طفلا، وأصيب آخرون جراء انهيار "عمارة السعادة" بمنطقة الصناعة غربي مدينة غزة.
وتأتي الحادثة في ظل دمار واسع لحق بالمباني السكنية في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية، ما دفع فلسطينيين إلى الإقامة في مبان متضررة وآيلة للسقوط بسبب نقص أماكن الإيواء.
ووفق وزارة الصحة في غزة، رفع انهيار "عمارة السعادة" إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب الإسرائيلية إلى 50 قتيلا.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، فضلا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.