عبد الناصر سليمان
القاهرة - الأناضول
شهدت بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا في جنوب إفريقيا إخفاقًا عربيًا بعد أن ودّعت المنتخبات الثلاث تونس، والجزائر، والمغرب، فعاليات البطولة القارية في نسختها التاسعة والعشرين من دور المجموعات.
وبعد انتهاء الجولات الثلاث من دور المجموعات، تأهلت إلى دور الثمانية من البطولة منتخبات: جنوب إفريقيا، والرأس الأخضر، وبوركينا فاسو، ونيجيريا، وغانا، ومالي، وكوت ديفوار، وتوغو.
والملفت للنظر أن المنتخبات العربية ابتعدت عن منصات التتويج بالبطولة الإفريقية مرتين متتاليتين في بطولتي غينيا الاستوائية والغابون 2012، والبطولة الحالية بجنوب إفريقيا، حيث كانت آخر بطولة توّج منتخب عربي بلقبها كانت في أمم أنغولا 2010 وكان البطل المنتخب المصري.
وعلى الرغم من تلك الإخفاقات العربية في بطولة أمم إفريقيا 2013 إلا أن مسئولي اتحاداتها لم يستقروا حتى الآن فيما يتعلق بالإطاحة بالمديرين الفنيين من عدمه.
ولم يتمكن المنتخب المغربي من الظهور بمستوى متميز خلال البطولة بعد تحقيقه 3 تعادلات متتالية في المجموعة الأولى مع منتخبات أنغولا، وجنوب إفريقيا، والرأس الأخضر.
وبحسب مراقبين للشأن الرياضي، يعود سبب الخروج المبكر للمنتخب المغربي من البطولة الإفريقية إلى تجاهل المدير الفني للمنتخب المغربي لمجموعة من النجوم المحترفين في مختلف الأندية الخارجية أمثال: مروان الشماخ، وعادل تاعرابت، وحسين خرجة، والاعتماد على مجموعة من العناصر الشابة في تلك البطولة.
وضمن المجموعة الرابعة، ودّع منتخبين عربيين فعاليات البطولة وهما تونس، والجزائر فقد خرج المنتخب الجزائري فعاليات البطولة مبكرا بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين من تونس، وتوغو ليواجه في اللقاء الأخير منتخب كوت ديفوار في لقاء تحصيل حاصل ويكتفي بالتعادل الايجابي معه بهدفين لكل منهما.
ولم يقدم البوسني وحيد حاليلوزيتش المدير الفني للمنتخب الجزائري أي جديد فيما يتعلق بتطوير الكرة الجزائرية حتى أن الجماهير الجزائرية قامت بإلقاء اللوم على المدير الفني، ورأت أنه السبب الرئيسي في إخفاقات الجزائر.
أما المنتخب التونسي بقيادة مدربه سامي الطرابلسي فجاءت بدايته قوية في البطولة الإفريقية بعدما تمكن من تخطي الجزائر بهدف وحيد، تلاه خسارة كبيرة من كوت ديفوار بثلاثية نظيفة، وأخيرا تعادل مع توغو بهدف لكل منهما.
وتمثل السقوط التونسي في اعتماد الجهاز الفني للمنتخب التونسي على لاعب واحد فقط وهو يوسف المساكني في جميع المباريات حيث إنه دفع به في آخر مباراة أمام توغو على الرغم من إصابته بنزلة شعبية حادة، ولم يظهر بالمستوى المطلوب.