شافي مسعد
القاهرة- الأناضول
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، اليوم الإثنين، عن استعداده لتحمّل مسئولية عودة النشاط الكروي المحلي وإقامة وتنظيم المباريات بدون جمهور لفترة مؤقتة، وذلك بعد رفض وزارة الداخلية تأمين المباريات.
كانت الداخلية المصرية قد أرسلت خطابًا رسميًا لاتحاد الكرة، الأحد، رفضت خلاله استئناف نشاط كرة القدم بمختلف المسابقات المحلية "الدوري، وكأس مصر، وكأس السوبر" أكدت فيه عدم قدرتها على تأمين المباريات بسبب الظروف الراهنة بالبلاد.
واقترح الاتحاد، الذي يدير اللعبة الشعبية الأولى في مصر، عودة النشاط الرياضي بدون الاعتماد علي تأمين وزارة الداخلية، إلا في تيسير حركة المرور خارج الملاعب.
وقدّم مسئولو اتحاد الكرة عدة مقترحات لعودة مسابقة الدوري، منها الاستعانة بشركات أمنية خاصة لتأمين المباريات بدون الحضور الجماهيري لفترة معينة مع الالتزام بالشروط الأمنية التي حددتها وزارة الداخلية مسبقًا، مع التنسيق الدائم بين منظومة الكرة المصرية وقيادات روابط المشجعين لجميع الأندية.
وقال رئيس المجلس القومي للرياضة في مصر، في وقت سابق اليوم، إن عودة النشاط الكروي مسألة في يد الأندية المصرية، وإن خطاب وزارة الداخلية بشأن رفض استئناف مباريات الدوري كان مجرد تحذير من أن الشروط اللازمة لعودة المسابقات المحلية لم تتوافر بعد.
وقال عماد البنان، رئيس المجلس القومي للرياضة في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء اليوم، إنه أجرى اتصالات هاتفية مكثفة، صباح الإثنين، مع اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، لاستيضاح الأمر فأكد له أن السبب الأول للرفض هو عدم توافر الشروط الأمنية المتفق عليها في الملاعب، والتي يفترض أن تقوم بها الأندية وهو ما لم يتم حتى الآن.
ومن بين هذه الاشتراطات تركيب كاميرات مراقبة في الملاعب، وإقامة فواصل معدنية بين المدرجات المخصصة لكل جمهور من جماهير الفريقين المتبارين، واستخدام شركات أمن خاصة للمساعدة في تأمين اللقاءات الرياضية.
وأشار رئيس المجلس القومي للرياضة إلى أنه اعتمد صرف 90 مليون جنيه مصري (15 مليون دولار) للأندية لتوفير هذه الاشتراطات الأمنية.
وأثار قرار الداخلية غضب الأندية المصرية التي تشكو من توقف أنشطة كرة القدم منذ فبراير/ شباط العام الجاري، الأمر الذي سيفاقم الأزمة المالية التي تعاني منها حيث تعتمد بالأساس على بيع حقوق بث المباريات.
وجرى وقف الدوري المصري بعد وقوع أعمال شغب في إستاد مدينة بورسعيد، التي تقع على بعد نحو 230 كيلومترًا شمال شرق القاهرة، والتي حدثت في أعقاب مباراة الناديين المصري والأهلي.
وقتل في هذه الواقعة 74 شخصًا على الأقل، ووصفت بأنها أعنف حادثة عنف رياضي في العالم منذ سنوات.