24 فبراير 2019•تحديث: 25 فبراير 2019
مراسلون/ الأناضول
قال جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، مساء الأحد، إن هناك سعيا لشراكة مع العالم العربي، لإعطاء أمل للشباب، رغم خلافات وجهات النظر.
جاء ذلك في كلمته بالجلسة الافتتاحية لأول قمة عربية أوروبية، والتي تنعقد بمصر يومي الأحد والإثنين.
وأكد يونكر سعي المفوضية الأوربية إلى "شراكة مع العالم العربي لإعطاء أمل للشباب، رغم وجود خلافات في وجهات النظر".
وشدد على إمكانية "بناء علاقات عربية أوربية قوية".
وأشار إلى أن "الاتحاد الأوروبي خصص مبلغا كبيرا لدولة فلسطين و17 مليار دولار للسوريين"، دون تفاصيل.
بدوره، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، في كلمته بالقمة، إن هناك اختلافات مع العرب، لكن هناك حاجة للتعاون في ظل مواجهة تحديات مشتركة.
وأوضح أن القيادات الأوروبية تجتمع لأول مرة في هذه القمة، وسط اعتراف بأهمية أن يكون التعاون أكثر مما قبل.
وشدد على أهمية مواجهة التحديات المشتركة سويا، مستدركا "هناك اختلافات بيننا لكننا نواجه تحديات ومصالح مشتركة، نحن بحاجة إلى التعاون".
وتابع "لسنا هنا لندعي أن هناك اتفاقا، فالعلاقة بين الجيران تعاون أو نزاع ونحن نختار التعاون في وقت هام، ويكون تعاونا شاملا وقويا".
وفي السياق ذاته أكد رئيس رومانيا كلاوس يوهانيس، الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي، على الحاجة لشراكة أوروبية عربية قوية لمواجهة التحديات المشتركة.
وقال في كلمته إن "الهجرة (غير الشرعية) تمثل تحديا كبيرا ويجب مواجهة جذور هذه المشكلة".
وانطلقت أول قمة عربية أوروبية، مساء الأحد، بمنتجع شرم الشيخ المصري، التي تختتم غدا وسط إدانات دولية واسعة النطاق لتنفيذ القاهرة إعدامات متتالية بحق معارضين، وغياب نصف قادة وزعماء الدول العربية.
وواجه الأوروبيون بصمت رسمي تام، تنفيذ إعدامات بمصر ضد معارضين في فبراير/شباط الجاري، كما تجاهلوا الدعوات الحقوقية لهم بعدم المشاركة في القمة، هو ما انتقدته تركيا أمس.
وفي مقابلة مع محطتي Kanal D وCNN TURK التلفزيونيتين المحليتين، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإعدامات بحق معارضين مصريين بأنها "جريمة ضد الانسانية"، متسائلا: " أين الغرب من هذا؟ هل تسمعون صوت الغرب؟ وهل فعل أي شيء حيال هذا الأمر؟".
وسبق القمة، دعوات من معارضين وحقوقيين مصريين، لقادة أوروبا إلى مقاطعة القمة على خلفية الإعدامات التي نفذتها السلطات المصرية مؤخرا بحق عدد من المعارضين.
كما حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السلطات المصرية على وقف جميع عمليات الإعدام؛ وإجراء استعراض لجميع الحالات المعلقة التي تنطوي على عقوبة الإعدام، وفقاً للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ومنذ 7 مارس/آذار 2015 وحتى 20 فبراير/شباط 2019، نفذت السلطات 42 حكما بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو إصدار السيسي أمرا بالعفو، أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته.
فيما رفضت القاهرة، الأحد، في بيان للخارجية تصريحات مسؤولين بمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول أحكام الإعدام الأخيرة في مصر، معربة عن "الرفض التام لكل ما يمس القضاء المصري".