حازم بدر
القاهرة - الأناضول
أجرى محمد كامل عمرو، وزير الخارجية المصري، اتصالاً هاتفيًا، اليوم السبت، مع الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي العربي المشترك لسوريا؛ لبحث الإعداد لمؤتمر دولي حول سوريا نهاية الشهر الجاري.
وأوضح بيان صادر عن الخارجية المصرية، ظهر اليوم، أن الجانبين اتفقا على أهمية المؤتمر في إنهاء الصراع الدموي الدائر على الأرض السورية، وتحقيق مطالب الشعب السوري المشروعة نحو الديمقراطية والحرية.
وتوصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو، الثلاثاء الماضي، إلى عقد هذا المؤتمر ليجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
وبينما قوبل الاتفاق الروسي الأمريكي بحفاوة دولية وعربية؛ حيث وصفه الإبراهيمي بأنه "خطوة أولى مهمة جدًا"، و"تدعو إلى التفاؤل"، ورحبت به كل من الجامعة العربية ومصر والجزائر، تحفظ عليه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، استنادًا لانطلاقه من اتفاق مؤتمر جنيف 1، الذي لا يتضمن نصًا صريحًا يوضح مصير بشار الأسد.
واتفاق جنيف توصلت إليه مجموعة العمل حول سوريا (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) يوم 30 يونيو/ حزيران 2012.
ويقضي هذا الاتفاق بحل الأزمة سلميًا عبر عملية سياسية، تتضمن: إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تُشر إلى رحيل الأسد، وهو الرحيل الذي تشترطه المعارضة للدخول في عملية تفاوض.
ولم يجد هذا الاتفاق سبيله للتطبيق حتى الآن؛ جراء الخلاف حول مستقبل الأسد في المرحلة الانتقالية، فبينما تستبعد الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أي دور له، تتمسك روسيا والصين بأن السوريين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم، رافضين فكرة رحيل الأسد كشرط لبدء حوار بين طرفي الأزمة السورية.