يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
دافع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم حول ما أسماه تكامل اقتصادي بين بلاده والجزائر.
وقال هولاند في كلمته أمام المشاركين مساء اليوم في أعمال المنتدى الاقتصادي الجزائري الفرنسي بالعاصمة الجزائرية إن"
فرنسا يجب أن تكون في مستوى ما تنتظره الجزائر منها وأيضا على الجزائر ان يكون معدل النمو الإقتصادي بها في مستوى نموذجي يؤهلها لتكون شريكا أساسا لفرنسا".
وأضاف الرئيس الفرنسي أن "الحصيلة على الصعيد الكمي ممتازة لكن يمكن تحسينها على الصعيد النوعي من خلال تنويع الحضور الاقتصادي الفرنسي في الجزائر".
واختتمت مساء اليوم الخميس بالعاصمة الجزائرية أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري الفرنسي بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للجزائر.
وأشرف على هذا اللقاء الرئيس الفرنسي هولاند ومن الجانب الجزائري الوزير الأول عبد المالك سلال.
وتوج هذا اللقاء بالتوقيع على خمس اتفاقيات تعاون في قطاع صناع الدواء والإسمنت والصناعات الغذائية.
وكانت الجزائر وفرنسا قد وقعت في اليوم الأول من زيارة هولاند أمس الأربعاء سبع اتفاقيات أهمها اتفاقية إنشاء مصنع لتركيب سيارات العلامة الفرنسية "رينو" الذي استمرت المفاوضات بشأنه بين الطرفين سنتين كاملتين.
وقبل افتتاح اللقاء الاقتصادي الجزائري الفرنسي عقد فرانسوا هولاند لقاء خاصا مع وفد من أرباب العمل الفرنسيين، وذلك مباشرة بعد نهاية خطابه الذي ألقاه أمام نواب غرفتي البرلمان الجزائري.
وتعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال كلمته أمام رجال أعمال البلدين المشاركين في هذا اللقاء الاقتصادي بمساعدة الجزائر على الانضمام لمنظمة التجارة العالمية.
وقال هولاند : "فرنسا ستقوم بكل ما بوسعها لتسهيل انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة" واعتبر أن ذلك "سيعزز المبادلات بين الجزائر وفرنسا".
وانطلقت مفاوضات انضمام الجزائر إلى هذه المنظمة العالمية عام 1996، ومنذ ذلك الحين أجابت الجزائر على أكثر من 1630 سؤال طرحه أعضاء المنظمة العالمية للتجارة.
من جهته قال الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال في كلمته أمام المشاركين في هذا اللقاء الاقتصادي إن بلاده "تسعى إلى تحسين مناخ الاستثمار والاستمرار في استقرار المنظومة التشريعية المنظمة للاستثمار والى مطابقتها مع المعايير الدولية".
ودعا سلال الجانب الفرنسي إلى تنويع مجالات الشراكة، وقال إن التعاون الاقتصادي الجزائري الفرنسي يجب أن "يشمل كل قطاعات النشاطات دون استثناء".
وأضاف سلال "لدينا تجارب شراكة ناجحة في العديد من المجالات مع مؤسسات فرنسية كبرى منها ألستوم والمؤسسة المستقلة لتسيير النقل الباريسي ومطارات باريس وغاز فرنسا السويس وتوتال وسانوفي إضافة إلى شراكات أخرى أبرمت مؤخرا ".
وتعهد الوزير الأول الجزائري أمام المستثمرين الفرنسيين بالعمل على "تحسين مناخ الأعمال من خلال اتخاذ الإجراءات الضرورية الكفيلة برفع العراقيل التي تحول دون الاستثمار أو تعطله أو تجعله معقدا".
وكانت الجزائر وفرنسا قد وقعت مساء أمس الأربعاء سبع اتفاقيات تعاون ثنائية بحضور الرئيسين بوتفليقة وهولاند وذلك في ختام اليوم الأول من زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر.
وتعتبر اتفاقية إنشاء مصنع "رينو" بالجزائر بمحافظة وهران (450 كلم غرب العاصمة) من أبرز الاتفاقات التي تم التوقيع عليها، وينص الاتفاق على أن المصنع سوف ينتج 25 ألف سيارة في السنة على أن يتم رفع طاقة الإنتاج إلى 75 ألف سيارة سنويا، فيما بعد.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في المؤتمر الصحافي مساء أمس الأربعاء إن مصنع "رينو" بالجزائر سوف يوجه إنتاجه للدول الإفريقية وليس للجزائر فحسب.
وتوجت زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر بإصدار وثيقة "إعلان الجزائر حول الصداقة والتعاون بين الجزائر وفرنسا"، ووقع هذا الإعلان الرئيسان بوتفليقة وهولاند.
وفي الشق الاقتصادي جاء في "إعلان الجزائر" التأكيد على حرص البلدين على "تشجيع انتعاش متوازن لتبادلاتهما وتشجيع تطوير الاستثمارات بين المؤسسات" وأيضا "تثمين مؤهلاتهما وتطوير استراتيجية تهدف الى ترقية الشراكات الصناعية بين المتعاملين الجزائريين والفرنسيين".
وحسب إعلان الجزائر فإن "هذه الاستراتيجية ستعود بالفائدة على الطرفين من خلال تطوير الاستثمار أو استحداث مناصب عمل على أراضي البلدين إضافة الى تحويل الكفاءات و التكنولوجيات".
وأشارت وثيقة إعلان الجزائر إلى أن "إنشاء لجنة مشتركة لمتابعة العلاقة الاقتصادية الثنائية تكون تحت إشراف الوزراء المعينين لهذا الغرض"،
وأضافت الوثيقة: "هذه اللجنة ستعرض بانتظام تقريرا على الحكومتين حول هذه العلاقة و تقوم بصياغة التوصيات قصد تطويرها".