مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
استهجن رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية ما أسماه بـ"الصمت العربي" على "المجازر" المتواصلة في سوريا، مطالباً بوقف استهداف الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في سوريا وكل الدول المستضيفة للاجئين.
وقال هنية في كلمة له خلال مؤتمر نظمته حركة "حماس" اليوم الاثنين في مدينة غزة بعنوان "متحدون من أجل العودة" بمناسبة الذكرى الـ"65" للنكبة الفلسطينية: "ارفعوا أيديكم عن شعبنا الفلسطيني في مخيم اليرموك وكل المخيمات".
وأضاف "أندد واستنكر واستهجن هذا الصمت العربي والهوان على ما يجري لأهلنا في سوريا وعلى المجازر المتواصلة هناك".
وشدد على أنه لا يمكن أن "يتفرد" أي نظام عربي بالفلسطينيين، مؤكداً أن حكومته لن تسكت على سفك الدماء الفلسطينية سواء داخل فلسطين أو خارجها.
وقال "لن نتخلى عن أبناء شعبنا بسوريا ولبنان ومصر والعراق وكل مكان فهذه المسؤولية مرتبطة بوجودنا داخل فلسطين وكوننا جزء من هذا الشعب".
وأكد على أن الشعب الفلسطيني في غزة يقاتل دفاعاً عن أرض مصر وكرامتها وعن سيادة وكرامة كل الدول العربية والإسلامية.
وأوضح أن فلسطين كانت توحد الأمتين العربية والإسلامية لذلك حينما حلت النكبة بالشعب الفلسطيني كانت نكبة للأمة كلها.
وطالب بضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، والعودة للمقاومة وعدم التفريط بالثوابت الفلسطينية.
ودعا إلى التصالح مع المحيط العربي والإسلامي، مؤكداً على أن "الفلسطينيين سيبقون خارج إطار أي تحالفات ضد تحالفات أخرى".
وشدد على ضرورة أن تتخلص الأمة العربية من الصراعات المذهبية والطائفية لأن ذلك لا يخدم إلا إسرائيل.
من جانبه، قال ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة:إن "جميع الفصائل الفلسطينية في لبنان شكلت قيادة سياسية موحدة للحفاظ على المخيمات الفلسطينية وحمايتها من تداعيات الأزمة السورية وإبقاءها بعيدة عن أطراف الأزمة اللبنانية".
وطالب بركة خلال مؤتمر "متحدون لأجل العودة" الأطراف اللبنانية بتحييد اللاجئين الفلسطينيين عن مشاكلهم الداخلية.
ودعا الحكومة اللبنانية إلى الإسراع بإعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الذي دمر عام 2007.
وقال "لا نريد أن نكون وقودا لمعارك الآخرين نريد أن نتكامل مع أهلنا بالضفة الغربية وقطاع غزة ونتحد لنحرر فلسطين والقدس ونعود لبلادنا".
وفي السياق، أكد محمد موسى عضو هيئة علماء فلسطين في سوريا على أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تتألم تحت وقع الظلم والدمار والموت والحصار، مطالباً أن تكون قضيتهم على رأس أولويات عمل القيادة الفلسطينية وأن ينظر إليهم بأنهم يريدون العودة إلى فلسطين التي هجروا منها.
ودعا الدول العربية إلى معاملة اللاجئين الفلسطينيين الذين ينزحون من سوريا كما يعاملون النازحين السوريين وأن يسمحوا لهم بدخول أراضيهم دون تأشيرات دخول، قائلاً "القذائف تسقط على الفلسطينيين والسوريين فلماذا تعامل الحكومات العربية اللاجئين الفلسطينيين بشكل مختلف عما يعاملون فيه اللاجئين السوريين".