كوثر الخولي
القاهرة - الأناضول
حثّ أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدول الأعضاء بالمنظمة، على "التبرع بسخاء" لصالح المؤتمر الدولي للمانحين لدولة مالي، والمرتب عقده في بروكسل بعد غد الأربعاء.
وقال إحسان أوغلو في كلمته خلال افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال التابعة للمنظمة، بشأن مالي، في مقر المنظمة بمدينة جدة إن "المنظمة مستعدة للمساهمة في الخطة الشاملة التي انبثقت عن الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي بشأن مالي"، بحسب بيان صادر عن المنظمة اليوم الإثنين وصل مراسلة الأناضول نسخة منه.
يذكر أن مجموعة الاتصال تضم 24 دولة عضوة بمنظمة التعاون الإسلامي، وتهدف إلى المساهمة في الجهود الدولية من أجل استعادة الأمن والاستقرار في مالي، التي شهدت أوائل العام القادم تدخلا عسكريا فرنسيا وإفريقيا لمساعدة القوات الحكومية في إنهاء سيطرة الجماعات المسلحة على شمال مالي.
وشارك في الاجتماع ثماني وزراء يمثلون مصر وتركيا وإيران والنيجر وبوركينا فاسو وجيبوتي ومالي والإمارات، بينهم جبريل باسولي الذي يشغل منصب مبعوث منظمة التعاون الإسلامي إلى منطقة الساحل، بجانب مهامه كوزير خارجية بوركينا فاسو، بالإضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى الساحل ومالي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، رومانو برودي.
وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، عن اعتقاده بأن "الوضع في مالي يعد بعيدا عن استعادة وضعه الطبيعي"، لكنه أكد، في الوقت نفسه، أن "ذلك قد لا يكون بعيدا بالفعل إن واصل المجتمع الدولي تنسيق جهوده مع السلطات المالية".
وشدد على أن "أهداف المرحلة الانتقالية في مالي يمكن أن تتحقق من خلال حوار ومصالحة داخلية شاملة"، داعيا السلطات المالية إلى "تسريع وتوسيع عملية الحوار من خلال إحياء مبادرة الوساطة الخاصة باللجنة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإكواس) بغية إيجاد حلول للصراع وتعزيز مصداقية نتائج العملية الانتقالية".
بدوره قال وزير الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، المشارك في الاجتماع إن بلاده أكدت ضرورة التعامل مع الأزمة في مالي من منظور شامل يتناول عدة مسارات، أبرزها المسار الفكري المرتبط بنشر مبادئ الإسلام الصحيح، موضحا أن مصر سوف تواصل الإسهام في هذا المسار من خلال دور الأزهر الشريف في نشر تعاليم الدين الصحيح وتأهيل وإعداد الأئمة الماليين، على حد قوله.
وأضاف أن "مصر سوف تساهم كذلك في تعزيز المسار الأمني من خلال تعزيز التعاون بين دول المنطقة وبناء قدراتها في مجالات ضبط الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة، فضلا عن العمل في المسار التنموي".
وكان قد تقرر تشكيل فريق الاتصال الخاص بمالي خلال القمة الإسلامية التي عقدت بالقاهرة في فبراير/ شباط الماضى، وأصدرت القمة الإسلامية بيانًا آنذاك حول الوضع فى مالى أكد التمسك بوحدة أراضى دولة مالى والتسوية السلمية للأزمة هناك.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في النصف الأول من العام الماضي، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال البلاد وامتدت إلى مناطق أخرى، قبل أن يشن الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية عملية عسكرية في شمال مالي يناير/ كانون الثاني الماضي لصدها واستعادة تلك المناطق.