هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن معدي الفيلم المسيء للرسول محمد، هم من أتباع القس المصري المشلوح زكريا بطرس المعروف بمعاداته الشديدة للإسلام.
وأوضحت الصحيفة أن الأشخاص الثلاثة، نقولا باسيلي نقولا وجوزيف نصر الله وستيف كلاين، ذكروا في مواقف مختلفة إعجابهم أو صداقتهم بـ"زكريا بطرس".
وترجع أصول بطرس (78 عامًا) إلى محافظة البحيرة بشمال مصر، ورسم كاهنًا بالكنيسة المصرية عام 1959 قبل أن يتم شلحه منها لاحقًا (فصله من الخدمة)، على خلفية هجومه المتكرر على الإسلام خاصة عبر قنوات فضائية.
وأصبح اسمه معروفًا للعامة بعد ظهوره في برامج لقناة "الحياة" الدينية المسيحية في 2003، والتي تتهم بأنها تركز برامجها على انتقاد الإسلام ورسوله بأسلوب احتج عليه مسلمون كثيرون واعتبروه غير لائق، كما طالب محامون مصريون برفع الجنسية المصرية عن بطرس.
وبعد منع قناة الحياة لبرامجه في يوليو/ تموز 2010 لأسباب قالت إنها أمنية، أطلق القس المصري في أبريل 2011 قناة جديدة خاصة به باسم "الفادي" اقتصر بثها أولاً على أمريكا الشمالية قبل أن يمتد إلى الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن زكريا بطرس دخل السجن لعدة مرات في مصر، لمحاولته استمالة مجموعات من المسلمين إلى الديانة المسيحية، ليترك مصر إلى أستراليا التي استقر بها لفترة قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة في عام 2000.
وبحسب بطرس، فإن مواقفه المعلنة بازدراء الإسلام كلفته صدور فتوى من تنظيم القاعدة حددت جائزة مالية بقيمة 60 مليون دولار لمن يقتله.
ونقلت الصحيفة عن ابنه بنيامين قوله إن والده "يتوارى عن الأنظار لأن حياته كانت في خطر لذا لا يظهر في مقابلات صحفية" ودافع بنيامين عن الفيلم بقوله إنه "يقول الحقيقة عن الإسلام".
وكان نقولا باسيلي نقولا، القبطي مصري الأصل المقيم بولاية كاليفورنيا الأمريكية والذي قالت تقارير صحفية إنه المخرج المفترض للفيلم المسيء، عبر علنًا في عام 2010 عن إعجابه بزكريا بطرس، وكان نقولا وقتها سجينًا لإدانته بتهمة الاحتيال المصرفي.
وبحسب الصحيفة، فان منتج الفيلم، القبطي جوزيف نصر الله، يرأس مؤسسة "ميديا فور كرايست" (الإعلام لأجل المسيح) ومقرها بالقرب من لوس أنجلوس، وأوضحت الصحيفة أن مؤسسة "ميديا فور كرايست" تضع على موقعها الرسمي رابطًا لموقع القس زكريا بطرس.
أما بالنسبة للشخص الثالث الذى اعترف بمشاركته في الفيلم، ستيف كلاين، المعروف بأنه ناشط معاد للإسلام، فله كتاب نشر في 2010 بعنوان "هل الإسلام متوافق مع الدستور؟" ويقول فيه إنه "صديق مقرب" لزكريا بطرس.
كان فيلم "براءة المسلمين" الذي أنتج في الولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي، وروج له أقباط مصريون مقيمون بأمريكا عبر موقع اليوتيوب مؤخرًا، أثار عاصفة من الاحتجاجات ضد الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، بدأت بمظاهرات سلمية أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة الثلاثاء الماضي، قبل أن تتطور إلى مواجهات عنيفة بعدة دول أسقطت عشرات الجرحى وعدة قتلى.
كما قُتل السفير الأمريكي في ليبيا وثلاثة من معاونيه مساء الثلاثاء الماضي في حادث يُعتقد أنه مرتبط بالاحتجاجات ضد الفيلم الذي اعتبره مسلمون مسيئًا للرسول محمد خاتم الأنبياء.