شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
قال بول ساتفين، القنصل الأمريكي في أربيل، بشمال العراق إن الفيلم "المسيء" للرسول محمد هو "عمل سيئ جدًا لا يعبر عن سياسة أمريكا وشعبها".
جاء ذلك خلال لقاء جمع القنصل الأمريكي في أربيل، اليوم الأحد، برئيس البرلمان المحلي للمدينة أرسلان باييز، الذي أعرب للدبلوماسي الأمريكي عن قلقه من تحول عمليات الإساءة للإسلام ومقدساته إلى "ظاهرة".
والبيان الذي أصدره برلمان إقليم شمال العراق اليوم بخصوص اللقاء وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه، نقل عن القنصل الأمريكي قوله "إن الفيلم عمل سيئ جداً ولا يعبر عن سياسة أمريكا وشعبها، نرفضه بشدة، وهو نتاج أفكار مجموعة صغيرة جداً من الناس بين 300 مليون مواطن أمريكي، هدفهم نشر فكرة عدم قبول الآخرين".
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أن "معالجة هذا الأمر لن تكون بالعنف والتشدد كما حصل في ليبيا حيث راح القنصل الأمريكي وثلاثة دبلوماسيين آخرين ضحية تلك الأعمال".
بدوره، قال رئيس برلمان إقليم شمال العراق أرسلان بايز، إن "رئاسة البرلمان والحكومة والإقليم تدين الاستخفاف بالمقدسات الإسلامية، كما ترفض في الوقت ذاته كافة أشكال العنف كردود فعل إزاء تلك الأعمال حيث يذهب أناس آخرون ضحايا لها وهو ما يعقد الأمور".
وأعرب بايز عن "قلقه إزاء تحول عمليات التطاول على الدين الإسلامي إلى ظاهرة متكررة على غرار ما حدث في هولندا والدنمارك والولايات المتحدة الأمريكية، داعياً إلى دراسة الظاهرة وتهدئة الأوضاع".
كان فيلم "براءة المسلمين" الذي أنتج في الولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي، وروج له أقباط مصريون مقيمون بأمريكا عبر موقع اليوتيوب مؤخرًا، أثار عاصفة من الاحتجاجات ضد الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، بدأت بمظاهرات سلمية أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة الثلاثاء الماضي، قبل أن تتطور إلى مواجهات عنيفة بعدة دول أسقطت عشرات الجرحى وعدة قتلى.
كما قُتل السفير الأمريكي في ليبيا وثلاثة من معاونيه مساء الثلاثاء الماضي في حادث يُعتقد أنه مرتبط بالاحتجاجات ضد الفيلم الذي اعتبره مسلمون مسيئًا للرسول محمد خاتم الأنبياء.