يوسف خطيب/ الأناضول
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن أكثر من نصف سكان أفريقيا الوسطى، أي حوالي 2.5 مليون شخص، بحاجة للمساعدات، وأن حوالي خُمس المواطنين اضطروا إلى ترك منازلهم.
وأشار المكتب على موقعه على شبكة الإنترنت، إلى تزاوج الأزمة السياسية والاشتباكات التي تشهدها أفريقيا الوسطى، مع الفقر الذي تعاني منه البلاد، التي تحتل المركز 179 بين الـ 187 دولة الأكثر فقرا على مستوى العالم، لتتشكل أزمة إنسانية عميقة، يعاني منها تقريبا جميع مواطني أفريقيا الوسطى، الذين يبلغ عددهم 4.6 مليون نسمة.
ووصل عدد من هم بحاجة للمساعدات الإنسانية إلى حوالي 2.5 مليون شخص، وفقا للمكتب، وهو ما يزيد عن نصف عدد سكان البلاد، كما اضطر حوالي خُمس المواطنين لترك منازلهم، حيث يعيش حاليا أكثر من 900 ألف من مواطني أفريقيا الوسطى في مخيمات مؤقتة، واضطر حوالي 250 ألف مواطن إلى مغادرة البلاد.
ويأتي الأطفال على رأس المتضررين، فقد أغلقت المدارس في جميع أنحاء البلاد أبوابها منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتُستخدم حوالي 60% من مدارس العاصمة بانغي، كملاجئء للنازحين. ويقدر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عدد الأطفال المتضررين بحوالي 2.5 مليون طفل، أجبر معظمهم على حمل السلاح والقتال، أو تعرضوا للعنف الجنسي.
كما يعاني مواطنو أفريقيا الوسطى من نقص الغذاء، حيث لا يتمكن سوى 90% من المواطنين تناول نوع واحد من الغذاء يوميا. وحذر برنامج الغذاء العالمي، من أن معظم النازحين يواجهون خطرالبقاء بلا غذاء.
وقال تقرير أصدره برنامج الغذاء العالمي، إنه تم منع 38 شاحنة محملة بالغذاء من دخول أفريقيا الوسطى، من الكاميرون، بدعوى أنها ستتعرض للهجوم ما أن تعبر الحدود. وحذر البرنامج من خطر نشوء توترات بين النازحين، خصوصا بين الـ 100 ألف نازح المقيمين في المخيم الذي تم إنشاؤه بالقرب من مطار العاصمة، إذا استمرت إعاقة توزيع المساعدات الغذائية.
وكان اجتماعا رفيع المستوى، عقد في بروكسل في العشرين من الشهر الجاري، بمبادرة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، قد قرر جمع مساعدات بقيمة 496 مليون دولار لأفريقيا الوسطى، تشكل المساعدات الإنسانية 200 مليون دولار منها، في حين قدرت هيئات المساعدات، حاجة أفريقيا الوسطى إلى 550 مليون دولار من المساعدات خلال عام 2014.