لاغوس/ رافيو أجاكيه/ الأناضول
اعتقلت الشرطة النيجيرية نحو 320 شخصا في ولاية ريفرز الغنية بالنفط جنوب شرقي البلاد، للاشتباه في صلتهم بجماعة "بوكو حرام "، بحسب مصادر شرطية.
وفي تصريح لوكالة الأناضول، أمس الأحد، قال مصدر في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته إن "المشتبه بهم اعتقلوا عندما تم توقيف نحو 25 حافلة للتفتيش من جانب فرقة مكافحة الجريمة التابعة للشرطة".
وأضاف "بالنظر إلى ما حدث ويحدث في الولاية وجميع أنحاء البلاد، فقد ألقي القبض على جميع من كانوا في القافلة"، موضحا أنه يجري "استجوابهم في مراكز احتجاز مختلفة".
يذكر أن السلطات النيجيرية، أعلنت حالة الطوارئ في شهر آيار/مايو من العام الماضي، في ثلاث ولايات شمال البلاد، وهي الولايات التي تنشط فيها الجماعة.
وفي المقابل، فإن المتحدث باسم شرطة ولاية "ريفرز" أحمد محمد كيدايا لم يؤكد أو ينف صحة ما تردد حول أنباء الاعتقال.
وقال في تصريح لوكالة الأناضول مساء الأحد "لا أستطيع أن أقول أي شيء، حتى يتم الانتهاء من التحقيق في المعلومات التي نعمل عليها، ويتم كتابة تقارير مؤكدة"، مما يوحي بأن الاعتقالات قد تمت بالفعل .
وبوكو حرام تعنى بلغة قبائل الهوسا المنتشرة بشمال نيجيريا المسلم "التعليم الغربى حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير/كانون الثاني 2002، على يد محمد يوسف، وتطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا.
وسميت جماعة "بوكو حرام" بـ"طالبان نيجيريا" وأيضا "أهل السنة والجماعة"، وهى مجموعة مؤلفة من طلبة تخلوا عن الدراسة، وأقاموا قاعدة لهم في قرية "كاناما" بولاية يوبى شمال شرقي البلاد على الحدود مع النيجر.
وحافظت جماعة "بوكو حرام" على سلمية حملاتها -بالرغم من طابعها المتشدد- ضد ما تصفه بـ"الحكم السيء والفساد" حتى عام 2009، قبل أن تلجأ فجأة إلى العنف في أعقاب مقتل زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة، حيث قام عناصرها بشن هجمات مسلحة على قوات الجيش والشرطة ومنشآت مدنية.
في السنوات التالية، ألقي باللوم على الجماعة المسلحة في مقتل الآلاف، وشن هجمات على الكنائس والمراكز الأمنية عبر المنطقة الشمالية في نيجيريا، وخاصة الولايات الثلاث الشمالية الشرقية المضطربة: بورنو، ويوبي، وأداماوا.