إيمان عبد المنعم، أسماء الشريف
القاهرة - الأناضول
وجّه نشطاء مصريون انتقادات شديدة لأجهزة الأمن والمخابرات في بلادهم لـ"فشلها" في إجهاض هجوم سيناء الذي أسفر عن مقتل 16 جنديًا وإصابة 7 آخرين.
واشتعلت موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" بموجة أسئلة عن سبب بقاء قوات الجيش بالمدن الكبرى أمام السفارات والوزارت وعدم عودتها إلى ثكناتها لحماية الحدود.
كما تساءلوا عن سبب تفرغ اللواء مراد موافى، مدير المخابرات العامة، للعمل السياسي والحوار مع القوى السياسية على حساب مهمته الأساسية بإدارة الجهاز المعلوماتي وحماية الأمن القومي.
وتساءل عدد من النشطاء "أين ذهبت التحذيرات الإسرائيلية التي سبقت الهجوم؟ ألم تثر تحذيرات بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي حفيظة الجهات الأمنية المصرية للتحري والتحرك؟".
وحمل النشطاء بشدة على الصمت الرسمي المصري الذي أعقب الهجوم، وترك الساحة لأفيحاري أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ليتحدث عن الواقعة وسط صمت مصري تام.
وأشار النشطاء إلى أن الهجوم على قوات الجيش بسيناء ليس الأول من نوعه حيث سبق أن تعرضت نقطة تفتيش "الريسة" شرق العريش لأكثر من 28 واقعة إطلاق نار خلال عام واحد.
كما أشاروا إلى أن تفجير خط الغاز الموصل إلى الأردن وإسرائيل تعرض للتفجير أيضا أكثر من 15 مرة خلال عام ولم يتم التعرف على الجناة أو وضع خطة أمنية للكشف عنهم.
وطالب النشطاء بتعديل البنود الأمنية في اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل بما يسمح للجيش بنشر مزيد من القوات والأسلحة المتطورة التي تمكنه من منع مثل تلك الهجمات.
وتحدد اتفاقية كامب ديفيد، التي تم التوقيع عليها في 17 سبتمبر 1978 بين الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن، نوعية القوات العسكرية المصرية والإسرائيلية التي تتواجد في سيناء والمنطقة الحدودية.
وتساءل عمرو حمزاوي، عضو مجلس الشعب المنحل والباحث السياسي عبر حسابه علي "تويتر": "لماذا لم تطبق بنود الملاحق الأمنية في اتفاقية كامب ديفيد حتي الآن".
بينما أعربت الإعلامية جميلة إسماعيل عن خشيتها من لجوء أجهزة الأمن إلى "التنكيل" بسكان سيناء عقابًا على الهجوم كما كان يحدث في عهد النظام السابق.
وتساءلت: ما هي خطط الأمن للكشف عن المتهمين؟، وهل لديهم خرائط لأماكن تجمع الجماعات الإرهابية في سيناء أم سيكون القصاص لشهدائنا من الجنود بمزيد من الظلم والتعذيب لأهالي سيناء؟
أيمن الصياد، رئيس تحرير مجلة "وجهات نظر" المصرية، قال لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء إن الجهات السيادية وحدها هي التي تملك الإجابة عن تساؤلات المصريين، وقال "غالبية الجهات السيادية في مأزق لأن الشارع الآن لن يقبل بالإجابات والتهم الجاهزة كما كان في عهد نظام مبارك".
ورأى أن المسؤولية بشأن الحادث موزعة على جميع الجهات السيادية مثل المخابرات العامة والحربية وكذلك المجلس العسكري الذي أضاع فرصة ذهبية بمراجعة اتفاقية كامب ديفيد عندما قامت إسرائيل بقتل 6 جنود مصريين علي الحدود المصرية العام الماضي.
واعتبر الصياد أن أحداث "رفح" تعطي الرئيس المصري محمد مرسي الفرصة الأخيرة في تعديل اتفاقية "كامب ديفيد" حتى لا تتحول سيناء لبؤرة إرهابية تهدد أمن مصر وإسرائيل وهو ما سيجعله يجد دعمًا من الإدارة الأمريكية، على حد قوله.
فيما كتب جمال حشمت، القيادي بحزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إن "الاعتداء على الجنود المصريين يعد تعاملاً إجراميًا، ومن غير المعقول أن يرتكب مسلمون مثل هذا الحادث لأنها لو كانت عملية جهادية لكان من الأولى أن تكون داخل الأراضى الإسرائيلية".
بينما تحدث الإعلامى معتز مطر على صفحته قائلا: "من المعلومات البديهية لدى محققى الجرائم هو البحث عن المستفيد؟ وفى مصابنا الأليم فإن حماس والفلسطينيين آخر مَنْ قد يستفيد من هذه الجريمة".