حمزة تكين
تصوير : بلال جاويش
فيديو : علي ماجد
بيروت ـ الأناضول
يحاول الرسام التشكيلي اللبناني "جان مارك نحاس" متسلحاً بفكره وخياله وتمنياته وأدواته في الرسم، كشف الجرائم التي تم ارتكابها في الحرب الأهلية اللبنانية على مدار 15 سنة بين عامي 1975 و1990.
ويعتبر الرسام "نحاس" الرسم "تعبير عن تجربته الشخصية مع العنف في لبنان، ويرى أنه الوسيلة الأسهل والأفضل لطرد وإبعاد ثقافة العنف والقتل والتخريب والتدمير الموجودة في كل نفس بشرية"، بحسب ما قاله لمراسل "الأناضول".
واندلعت الحرب الأهلية اللبنانية في 13 أبريل/ نيسان من العام 1975 واستمرت 15 عاماً قبل أن تنتهي باتفاق الطائف الموقع بين مختلف الأطراف المتصارعة.
"نحاس" الذي ينظم معرضه "حائط هواء" في العاصمة بيروت على حتى الثاني من يونيو/حزيران المقبل، يرى أن "ما أنجزه من لوحات ورسومات، وما نظمه من معارض عديدة في لبنان وفرنسا وسوريا ودول أوروبية عديدة، وما اكتسبه من خبرات على مدى سنوات، ارتقت برسوماته إلى شفافية كبرى في الإحساس بكل ما يحيط به".
وفي حديث مع مراسل الأناضول الذي كان يتجول في أرجاء المعرض، يشير الفنان إلى أن القضايا الإنسانية التي يتناولها برسمه تنطبق على كل مجتمع ومجموعة بشرية في كل مكان وزمان، لأن الحب والبغض والعنف والسلام والحرب كما يعتقد "ليست حكراً على شعب أو مجتمع دون آخر".
والناظر للوحات "جالن مارك نحاس" يخال له كأنه يشاهد فيلماً مصوراً كاملاً، لكنه صامت لا تتحرك صوره، حيث يجسد في كل لوحاته حكايات وأحداث عن الحرب عبر رسم تفاصيلها وأحداثها ومجرياتها.
وعن سبب تسميته المعرض "حائط هواء" أوضح الرسام أن "العجلة الكبيرة التي انتهجها في رسم لوحاته المخصصة للمعرض قبل 15 يوما فقط كانت السبب في التسمية".
نحاس اللبناني الذي درس فن الرسم في المعهد الوطني العالي للفنون الجميلة في العاصمة الفرنسية باريس، نظم عدة معارض فردية في لبنان وفرنسا ودبي، كما شارك في عدة معارض جماعية في بيروت ومونتريال، واللاذقية في سوريا، وله مجموعات في المتحف البريطاني في لندن، وبنك "عودة" في تركيا .