علاء الريماوي
القدس - الأناضول
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء ما تردد عن إصدار قرار بتجميد البناء في الضفة الغربية.
وأفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قال في حديث له من الصين اليوم "إن الحكومة الإسرائيلية لم تتخذ قرارا بوقف البناء في الضفة الغربية".
وتابع " أن تأخير الإجراءات بالموافقة على بناء 2500 وحدة سكنية يرجع إلى معيقات تقنية ليس لها علاقة بقرارات سياسية".
وفي ذات السياق، قال مصدر سياسي إسرائيلي كبير لوسائل الإعلام الإسرائيلية " إن الحكومة لا يوجد لديها تعليمات بتغيير سياسة البناء في الضفة الغربية ".
وكانت الإذاعة الإسرائيلية، قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن نتنياهو أعطى توجيهات لوزير البناء والاسكان في حكومته أوري أريئيل، بتجميد إجراءات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
وتعهد نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية البرلمانية في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، ببناء المئات من الوحدات الاستيطانية، رداً على توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة للحصول على صفة دولة، حسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.
ووفقاً للإذاعة، فإن الوزير "أريئيل" أعلن الأسبوع الماضي أن حزب "البيت اليهودي" الذي ينتمي إليه لن يدعم مشروع ميزانية الدولة في حال لم يتم الوفاء بهذا الوعد".
وأصبحت فلسطين في 29 من نوفمبر/تشرين الثاني دولة مراقباً في الأمم المتحدة، وذلك بعد عملية تصويت تاريخية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وافق خلالها 138 دولة مقابل 9 ضد فيما امتنع 41 دولة عن التصويت.
ورأت الإذاعة الإسرائيلية أن زيارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما للمنطقة في مارس/أذار الماضي، ومساعي وزير خارجيته جون كيري لاستئناف العملية السياسية هي التي تحول دون تنفيذ الوعد المتعلق ببناء كتل استيطانية.
وينتشر في الضفة الغربية والقدس نحو 482 موقعًا استيطانيًا، منها 185 مستوطنة، و175 بؤرة استيطانية، يتواجد فيهم حوالي 600 ألف مستوطن، بحسب مركز الإحصاء الإسرائيلي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد أدلى الأسبوع الماضي، بحديث حول استعداده للبدء فورًا في مفاوضات "عميقة" مع الجانب الفلسطيني ودون أي شروط مسبقة من بلاده.
فيما يشترط الجانب الفلسطيني وقف النشاط الاستيطاني والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجونها للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتوقفت آخر مفاوضات مباشرة للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2010، بعدما علقت السلطة الفلسطينية مشاركتها بسبب رفض نتنياهو آنذاك تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذه في نوفمبر/تشرين الثاني 2009.