بولا أسطيح - حمزة تكين
بيروت-الأناضول
نظم العشرات من النازحين السوريين، ظهر اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة اللبنانية في مدينة صيدا، جنوبي لبنان؛ للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والصحية.
ورفع المحتجون لافتات تطالب الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي بحل مشاكلهم ومعاناتهم، من بينها: "نحن إخوانكم بالدين والإنسانية.. أين الإنسانية؟"، و"هل النأي بالنفس يشمل تأمين الدواء والغذاء؟"، في إشارة لسياسة لبنان في النأي بالنفس عما يحدث في سوريا.
وقال كامل كزبر، رئيس اتحاد الجمعيات الإغاثية في مدينة صيدا "إن أكثر من 5300 عائلة سورية تعيش اليوم في المدينة، وهي تعاني على كل الأصعدة وخاصة الرعاية الصحية".
وفي تصريحات لمراسلة وكالة "الأناضول"، أوضح كزبر - وهو أحد المشاركين في الوقفة - أنّه "في ظل الغياب التام للدولة اللبنانية، أصيبت الجمعيات الإنسانية بالإنهاك فباتت غير قادرة على سد احتياجات النازحين المتزايدة".
وأضاف: "النازح ممكن أن يصمد ويصبر دون تعليم أو حتى إيواء لكنّه بالتأكيد لا يمكن أن يصمد بدون رعاية صحية"، مشيرا إلى أن الدولة اللبنانية نأت بنفسها عن كل شيء في الملف السوري إلا عن السياسة، بحد قوله.
وتحدث النازح السوري إبراهيم سلوم (38 عاما) عن الوضع المأساوي الذي يرزح وعائلته في ظله بصيدا منذ نحو عام و6 أشهر.
وقال: "قد نموت على أبواب المستشفيات الحكومية في لبنان ولا أحد سينظر إلينا؛ فالجمعيات الإنسانية أوقفت المساعدات الطبية التي كانت تقدمها بشكل كامل".
وتابع: "كما أن مفوضية اللاجئين (التابعة للأمم المتحدة) خفضت تغطية الرعاية الصحية من 85% إلى 75% في ظل غياب تام للدولة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها".
وبعد انتهاء وقفتهم، سلّم المحتجون محافظ صيدا والجنوب "نقولا أبو ضاهر" عريضة تضمنت مطالبهم، والتي تتركز على الناحية الطبية والمعيشية للنازحين السوريين في المدينة وخاصة تسهيل معاملاتهم في المستشفيات.
كما طالبوا "بالضغط على منظمات الأمم المتحدة واتحاد المؤسسات الإغاثية في صيدا لإعادة الخدمات الصحية إلى طبيعتها" .
كما حوت العريضة أيضا مطالب بتأمين اللقاحات اللازمة لأطفال النازحين السوريين بعدما انتشرت بعض الأوبئة في صفوفهم مؤخرا.
ووعد "أبو ضاهر" بنقل مطالبهم إلى المسؤولين اللبنانيين لمعالجتها بأسرع وقت.
وأعلنت مفوضية شؤون اللاجئين اليوم السبت وفي البيان الأسبوعي الذي يصدر عنها تخطي عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في لبنان الـ455 ألفا.