Aysar Alais
20 فبراير 2025•تحديث: 20 فبراير 2025
أيسر العيس / الأناضول
طالبت منظمة التحرير الفلسطينية، الخميس، الحكومة السويسرية بالتراجع عن قرارها وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وفي بيان الخميس، قال رئيس دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير أحمد أبو هولي، إن "قرار سويسرا بوقف تمويل الأونروا ستكون له تداعيات خطيرة ومباشرة على عمل الوكالة وبرامجها الأساسية والطارئة".
وأضاف أبو هولي أن ذلك "سيعمق من فجوة التمويل في موازنة الأونروا المالية للعام 2025، التي تواجه عجزا ماليا كبيرا يهدد عملها وقدرتها على صرف رواتب العاملين لديها، مطالبًا إياها بالتراجع عن قرارها".
وأشار إلى أن "سويسرا كانت من كبار ممولي الأونروا، حيث تقدم تمويلا يزيد عن 23 مليون دولار لدعم ميزانيتها".
واعتمادا على وعود بتبرعات من مانحين، قدرت الأونروا قيمة موازنتها في 2024 بنحو 880 مليون دولار، لكنها عادة ما تواجه عجزا ماليا كبيرا في تدبير قيمة هذه الموازنة نظرا لعدم إيفاء بعض المانحين بالوعود.
واعتبر أبو هولي أن "لا مبرر لسويسرا بقطع التمويل عن الأونروا، وأن مبررات قطع التمويل قد عرّتها لجان التحقيق الأممية، سواء مجموعة المراجعة الخارجية المستقلة، ومكتب الخدمات والرقابة الداخلية".
وتزعم إسرائيل أن موظفين بالأونروا ساهموا في هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأن "جهاز التربية التابع للوكالة يدعم الإرهاب والكراهية".
لكن الأونروا نفت صحة مزاعم إسرائيل، وخلص تحقيق مستقل للأمم المتحدة إلى أن الوكالة "تلتزم الحياد وتركز حصرا على دعم اللاجئين".
ولفت أبو هولي إلى أن "قرار قطع التمويل عن الأونروا يتعارض مع مقاصد سويسرا الإنسانية ومواقف حكومتها الداعمة للدور الحيوي والإنساني الذي تقوم به الأونروا تجاه ملايين اللاجئين، ردا على إقرار إسرائيل قانونين يحظران أنشطة الأونروا في القدس الشرقية ويقوضان ولايتها في مناطق عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة".
والثلاثاء الماضي، أعلنت سويسرا وقف تمويل الأونروا، فورا، بعد مشروع قرار اقترحه عضو البرلمان عن حزب الشعب السويسري (أكبر أحزاب البلاد) ديفيد زوبربوهلر، وصدّقت عليه لجنة السياسة الخارجية بمجلس الشيوخ.
ويدعو المشروع إلى وقف فوري للدعم المالي السويسري الحالي والمستقبلي للأونروا، بزعم أن لها "روابط محتملة بالإرهاب".
ويأتي القرار السويسري بعد نحو أسبوعين من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 4 فبراير/شباط الجاري، أمرا رئاسيا يقضي بانسحاب بلاده من الأونروا ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر مانح للأونروا، حيث كانت تقدم لها بين 300 و400 مليون دولار سنويا.
وضمن الحملة على الأونروا، صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل، كما يقضي بسحب الامتيازات والتسهيلات المقدمة لها ومنع أي اتصال رسمي بها.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، دخل حظر عمل الأونروا في إسرائيل حيز التنفيذ.
وتقدم الأونروا المساعدات والخدمات الصحية والتعليمية لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن.
وترفض دولة فلسطين أي محاولات لتقويض الوكالة الأممية أو استبدالها أو تقييد عملها وتمويلها، داعية "المجتمع الدولي إلى التحرك الجدي لمحاسبة الاحتلال، وحماية ولاية الأونروا".
وتعاظمت حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، أكبر منظمة إنسانية دولية، تحت وطأة حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة على مدى قرابة 16 شهرا، خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.