20 فبراير 2018•تحديث: 20 فبراير 2018
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
انتقد مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون اليوم الثلاثاء، مغادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قاعة مجلس الأمن الدولي بمجرد بدء دانون كلمته.
جاء ذلك خلال جلسة للمجلس، لا تزال منعقدة في نيويورك، بشأن القضية الفلسطينية.
ووجه المندوب الإسرائيلي كلامه إلى عباس الذي كان قد غادر الجلسة بالفعل، قائلا: "لقد أوضحت بكلماتك وأفعالك أنك لم تعد جزءا من الحل، بل جزء من المشكلة".
وترفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو / حزيران 1967 أساسا لحل الدولتين، ما أدى إلى توقف المفاوضات مع الفلسطينيين منذ أبريل / نيسان 2014.
وزعم دانون أن "السيد عباس يقوم بالتحريض، وجعل من السياسة الفلسطينية الرسمية راعية للإرهاب".
ومضى موجها خطابه إلى الرئيس الفلسطيني: "لقد أنفقت 345 مليون دولار على الإرهابيين لقتل الإسرائيليين الأبرياء.. هذا يمثل 50 % من إجمالي المساعدات الخارجية الممنوحة للسلطة الفلسطينية".
وأضاف أن "الإدارة الأمريكية الحالية تعمل مرة أخرى بجد لإحراز تقدم نحو السلام. غير أن السيد عباس يبحث مرة أخرى عن أعذار".
وفي وقت سابق خلال الجلسة، قال الرئيس الفلسطيني إنه مستعد فورا لاستئناف مفاوضات مع إسرائيل، تشمل تبادلا طفيفا للأراضي دون التنازل عن القدس الشرقية أو أي من قرارات الشرعية الدولية.
ودعا عباس إلى إيجاد آلية سلام دولية متعددة الأطراف، وتطبيق المبادرة العربية للسلام، وتجميد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
وقال مندوب إسرائيل: "هذه المرة يدعي (عباس) أن القرار الأمريكي بشأن القدس هو الذي دفعه إلى رفض المفاوضات، لكن دعوني أكن واضحا، لقد كانت القدس منذ آلاف السنين قلب وروح شعبنا.. وستبقى العاصمة غير المقسمة لدولة إسرائيل إلى الأبد".
وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر / كانون الأول الماضي غضبا واسعا، باعتباره مدينة القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال القدس الشرقية الفلسطينية منذ عام 1967.
وردا على خطوة ترامب غير المسبوقة، أقرت الأمم المتحدة في 21 من الشهر ذاته، مشروع قرار قدمته كل من تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها بالمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.