آية الزعيم
بيروت-الأناضول
يستيقظون مسرعين.. يسابقون عقارب الساعة للحاق بمواعيد أعمالهم.. فدقائق معدودة تفصل بينهم وبين موعد توقيع الحضور.. تتبارى الحافلات والسيارات الخاصة في قطع الطريق في أقل وقت ممكن.. لكن فجأة يتجمد المشهد أمام عشرات وربما مئات أو ألوف المحتجين الذين يسدون الطريق بأجسادهم، وبالإطارات المشتعلة...
هذا المشهد الذي يعانيه اللبنانيون بتنوع بعض التفاصيل البسيطة، مع تكرار الاحتجاجات في بلادهم، سواء على أوضاع سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها، دفع البعض لابتكار وسيلة تساعد على مواجهته، فكان تطبيق "مقطوعة" الإلكتروني التي ترشد المواطنين للطرق السالكة.
كيف ولدت هذه الفكرة ومن يقف وراءها سؤال ردّ عليه محمد طه، مبتكر الفكرة ومؤسس إحدى الشركات العاملة في مجال البرمجيات، قائلاً لمراسلة الأناضول "إن لهذا التطبيق قصة.. كانت زوجتي وابنتي السبب المباشر وراءه بعدما احتجزتا على أحد طرق العاصمة بيروت بسبب إشعال الإطارات احتجاجًا على اغتيال شخصية أمنية بارزة، وعدم تمكنهما من معرفة أي طريق يتوجب سلوكه للعودة للمنزل...عندها شعرت بضرورة وجود تطبيق يسمح للمواطنين بمعرفة الطرقات المقطوعة".
و"مقطوعة" هو نظام تطبيق محمول تم إطلاقه منذ نحو 6 أشهر في لبنان ومتوفر لأنظمة "آبل" و"أندرويد" لتبادل أحوال الطرق، مع الإشارة إلى أسباب العراقيل الموجودة ببعضها عبر رسومات كاريكاتورية توضيحية توضع على الخريطة.
يسمح هذا التطبيق للمستخدمين بالإبلاغ عن آخر مستجدات الطرقات المقطوعة أو حركات السير عبر نشرها على الخارطة بحسب أماكن تواجدهم، فيما يتحقق الفريق المعني من المعلومات قبل أن ينشرها على تطبيق "مقطوعة" ليتمكن بعدها أي شخص يتصفح التطبيق من معرفة الطرقات التي تجرى فيها الأحداث تحديداً ليتجنبها.
وكشف طه عن إطلاق النسخة الثانية المتطورة من "مقطوعة"، والتي تتضمن ميزات أكثر وتسمح بنشر تعليقات المشتركين لتشجيع عملية التواصل الاجتماعي وتمكن المستخدمين من التحقق بأنفسهم من الأحداث، مما يجعل الفريق المعني غير مضطر للتحقق من صحة الأخبار التي تنشر، بحسب طه الذي كشف أن "التطبيق الجديد سيشمل 6 دول عربية منها مصر ودول خليجية".