صبحي مجاهد
القاهرة – الأناضول
قال مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة إن حماية الأقلية المسيحية في مصر واجب شرعا على الأغلبية المسلمة، وطالب بمحاكمات ناجزة ورادعة وعادلة لمرتكبي أحداث دهشور، محذرا من الرفق بالناهبين والمفسدين واللصوص.
وتعليقا على انتشار بعض الشائعات حول بناء مسجد على قطعة أرض لمسيحي أفتى مفتي الديار المصرية أن هذا الأمر إن صحّ فإن الصلاة في هذا المسجد تكون باطلة.
وقال المفتي إن من صلى في أرض اغتصبت من مسيحي فعليه أن يعيد الصلاة مرة أخرى لأنه لم يؤد الصلاة؛ الصلاة في الأرض المغصوبة حرام أو باطلة، وقد ذهب الإمام أحمد إلى أنها باطلة.
وأشار مفتي مصر في خطبة الجمعة بمدينة السادس من أكتوبر (40 كيلومترا غرب القاهرة)، إلى الحادث الطائفي الذي شهدته إحدى قرى محافظة الجيزة جنوب القاهرة، والذي قال إنه يبين مدى خطورة هذه الحوادث على المجتمع.
وأضاف المفتي: "هذه حادثة عادية بين أخوين أحدهما مسلم ويعمل كهربائي والآخر مسيحي ويعمل مكوجي (كوّاء)، حيث أحرق المكوجي قميص المسلم على سبيل الخطأ أو الإهمال، فتطورت الأمور وجاء هذا بجماعته والآخر بجماعته من أجل أن يتم العتاب وتطور الأمر وتقاول الطرفان كما كان يحدث في الجاهلية بين الأوس والخزرج، حتى نشب النزاع، وتوفى أحد المسلمين المارة ممن لا علاقة لهم بالمشاجرة".
وتساءل المفتي: "هل هي مؤامرة لإشعال الفتنة في الوطن؟ أيعتدى على ذي عهد في بلادكم والنبي يقول من آذى معاهدا فقد آذاني؟ ما هذا الحمق ومن وراءه؟"
ووجه مفتي الجمهورية رسائل للمسؤولين ومسلمي ومسيحيي مصر قال فيها: "رسالة إلى رجال القضاء وإلى النائب العام، انقذوا مصر واضربوا على يد المفسدين. ونصيحة لوجه الله نرسلها إلى إخواننا في القطر المصري: احموا المسيحيين. ونصيحة لوجه الله نرسلها إلى الإعلام، لا تستعملوا كلمة تهجير المسيحيين، المسيحيين آثروا ترك بيوتهم ولم يخرجوا منها إخراجا قسريا، إنما كانت الحكمة ونصيحة الحكماء للخروج خارج البلد لتجنب سيل الدماء، كلمة تهجير كلمة سيئة السمعة وهي مصيبة لم يفعلها إلا المشركون في الجاهلية، حينما أخرجوا المسلمين من مكة دون متاعهم وأموالهم. رسالة للمسيحيين الذين تركوا بيوتهم، ارجعوا إلى بيوتكم في حماية المسلمين وفي حماية الأمن. ورسالة إلى رجال الأمن، اضرب بيد من حديد بالحق والعدل".
كما طالب جمعة بالالتفاف حول الحكومة الجديدة وحول الرئيس الجديد لإنقاذ مصر والارتقاء بها، مؤكدا أن النهضة ليست بجديدة على المصريين، وأنهم يستطيعون القيام بها كما قاموا بها في السابق.