وسيم سيف الدين
بيروت-الأناضول
أدان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني "القصف الإسرائيلي" على سوريا، داعياً اللبنانيين إلى "العمل على إنقاذ الوطن من فتنة كبيرة".
واعتبر قباني في بيان صحفي اليوم الإثنين أن "الاعتداء الإسرائيلي على دمشق يشكل المثال الأوضح للإرهاب الصهيوني العالمي، والانتهاك السافر لسيادة الدول على أرضها وأجوائها".
كما لفت إلى أن "إسرائيل تغتنم الفرص المناسبة للغدر ليس بسوريا فحسب، بل بأي دولة عربية يرى البيئة فيها مناسبة للانقضاض عليها".
وتابع "بقي على اللبنانيين الغرقى في خلافاتهم، التي لا تختلف في واقعها عما يجري من حولنا، سوى في الشكل، كأنها حرب باردة، أن يعملوا على إنقاذ وطنهم قبل أن يسقط في الفتنة الكبرى في حرب ساخنة على غرار ما يجري في بلاد العرب من حولنا".
ونفذت إسرائيل، فجر أمس، ثاني غارة جوية لها على سوريا خلال يومين، في ضربة هزت العاصمة دمشق بسلسلة من الانفجارات القوية، وفيما امتنعت تب أبيب عن التعليق، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، إن "الانفجارات نجمت عن قصف صاروخي إسرائيلي استهدفت - على ما يبدو - مقر الفرقة الرابعة للجيش السوري على جبل قسيون المطل على العاصمة، ومركز البحوث العلمية في منطقة جمرايا بريف دمشق، إضافة إلى مقر ألوية الحرس الجمهوري بريف دمشق".
من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن "المعلومات الأولية أفادت بأن هذه الانفجارات ناجمة عن اعتداء إسرائيلي بالصواريخ على مركز البحوث العلمية في جمرايا".
وجاءت "الغارة" الإسرائيلية على سوريا، بعد يوم من تصريح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب "شنت غارة جوية استهدفت من خلالها شحنة صواريخ في سوريا كانت في طريقها لحزب الله اللبناني".
كما يُشار إلى أن لبنان يتبع سياسة النأي بالنفس عن الأزمة المتأججة في سوريا منذ أكثر من عامين، إلا أنه منقسم ما بين فريقي 8 آذار المقرب من النظام السوري، و14 آذار، الداعم للثورة السورية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بتمويل وتسليح الفريق الذي يدعمه.