وسيم سيف الدين
القاهرة – الأناضول
دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني قيادات الدولة إلى فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين الفارين من الحرب في بلادهم بين القوات الحكومية وقوات الجيش السوري الحر.
وطالب قباني في خطبة الجمعة رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين إلى أن يفتحوا أبواب لبنان من شرقه وشماله وبقاعه... لإخواننا السوريين الأشقاء، فهؤلاء مهاجرون إلى الله لأنهم يبحثون عن رحمة الله" على حد قوله.
وتساءل المفتي في خطبته: "ألم يؤويكم السوريون أيام حرب إسرائيل عليكم التي دمرت فيها إسرائيل الطرقات والجسور والبيوت؟ أين أنتم أيها الغافلون؟ أيها المسؤولون اللبنانيون، ما هذه الغفلة؟ أمن أجل السياسة؟ أمن أجل أن تكونوا مع هذه الجهة أو تلك؟".
وحذر المفتي المسؤولين اللبنانيين الذين يتقاعسون عن إغاثة اللاجئين السوريين من أن يكونوا بذلك مشاركين في معاناة السوريين.
وقال قباني: "لا نريد أن نكون سببا للتقاتل بين الناس، ولا نريد أن نحرض فريقاً على آخر، ونحن واعون لما يجري في سوريا ولما يقع على الشعب السوري من مظالم تنتهك فيها أعراضهم وتذل فيها رجالهم ونساؤهم وتقتل فيه أبناؤهم من الحكام الظلمة في سوريا".
من جانبه أعلن وزير التربية اللبناني حسان دياب أننا السلطات اللبنانية ستفتح المدارس المغلقة لإيواء النازحين من سوريا، مشيرا إلى أن هذا الإجراء لن يؤثر على السنة الدراسية المقبلة.
ويتدفق آلاف السوريين، اليوم الجمعة، على شرق لبنان لليوم الثالث على التوالي؛ فرارًا من أعمال العنف المتصاعدة في سوريا عقب التفجير الذي استهدف مبنى الأمن القومي بالعاصمة الأربعاء الماضي، وأودى بحياة عدد من رموز نظام بشار الأسد، بينهم وزير الدفاع.
وقال مصدر أمني حدودي لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن عددًا غير مسبوق من السيارات عبر من نقطة المصنع على المنطقة الحدودية شرق لبنان، وصل إلى نحو 3 آلاف سيارة خلال ساعات العمل يوم الخميس فقط، من أجل استيعاب الأعداد المتوافدة من العاصمة السورية دمشق وقرى ريفها.
ووفق إحصاءات أعلنتها مؤخرًا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فإن عدد اللاجئين السوريين في لبنان قارب على 30 ألف لاجئ، بينهم 28 ألفًا و477 شخصًا حصلوا على صفة "لاجئ"، فيما يزال 800 شخص منهم ضيوفا على قرى ومدن شمال لبنان.