حازم بدر
القاهرة - الاناضول
"لا يكون الربيع جميلا إلا بتعدد ألوان أزهاره" .. بهذه العبارة عبر عبد الحميد زكريا الناطق الرسمي باسم قيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر عن تأييد الجيش الحر لتجمع الديمقراطيين السوريين، الذي بدأ أعماله بالقاهرة اليوم ويستمر حتى 13 مايو/ آيار الجاري.
زكريا، الذي ألقى كلمة في افتتاح اللقاء، وهو يرتدي زيه العسكري، تقديرا لهذا التجمع، قال: "كما أن الجيش الحر واجبه الدفاع عن الوطن، فإن من واجباته – أيضا – حماية الحياة السياسية بتنوعها".
وشدد في كلمته على "أن هذا التنوع لن يتحقق إلا في ظل دولة ديمقراطية تعددية لا يحكمها فريق أو فئة واحدة ".
ويضم تجمع الديمقراطيين السوريين معارضين يؤمنون بمفهوم الدولة المدنية الديمقراطية التعددية.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول، أرجع زكريا مشاركته اليوم ممثلا عن قيادة الأركان المشتركة للجيش الحر إلى رغبته في توجيه رسالة تأييد لشكل الدولة المدنية التعددية في سوريا.
وقال: "العسكر اشتهر عنهم عدم تأييد الديمقراطية .. لكن العسكر في سوريا الجديدة سيهدمون هذه القاعدة ويؤيدون السعي نحو التعددية ".
وإذا كان زكريا قد تجنب في تصريحاته وكلمته التي ألقاها في بداية الاجتماع الإشارة إلى الفئة التي تريد السيطرة على الحياة السياسية، فإن عضوي الائتلاف السوري المعارض وليد البني وكمال اللبواني والعضوين في "تجمع الديموقراطيين السوريين" قد أشارا إليها صراحة في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول على هامش مشاركتهما في الاجتماع.
وقال البني: " جماعة الإخوان المسلمين هي التيار المنظم الوحيد على الساحة، والهدف من تجمعنا هذا هو تشكيل كيان منظم يؤمن بالديمقراطية والتعددية ينافسهم" .
غير أن البني نفى أن يكون هذا الكيان الجديد منافسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مضيفا: "الائتلاف من المفترض أنه كيان يضم كل الأطياف والتكتلات، بينما نحن نقدم أنفسنا ككتلة معبرة عن التوجه الديمقراطي".
وشدد اللبواني في الإطار ذاته على نفس الهدف، وقال: " جماعة الإخوان المسلمين قالت في بداية الثورة أنها مع الدولة المدنية التعددية، لكن ممارساتها تقول إنها تسعى للدولة الدينية، وما نريده من هذا التجمع هو التثبت مما قالوه في البداية ".
ولم يصدر تعليق من جماعة الإخوان على هذا التجمع حتى عصر اليوم السبت.
من ناحيته دعا المعارض السوري ميشيل كيلو في كلمة ألقاها في بداية الاجتماع كل من يؤمن بالديمقراطية والتعددية للانضمام إليهم.
وقال: "كفى تشتتا أيها المعارضة الوطنية السورية؛ فالوطن مدمر والشعب مجزأ بين جماعات لا سلطة لأحد عليها".