بيروت/ الأناضول/ آية الزعيم - توقع الدكتور عمر زهير حافظ الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والاسلامية أن ينمو سوق الصكوك بسرعة أكبر من نمو الأصول التي تدار من قبل المصارف الاسلامية نفسها خلال الفترة المقبلة، وقال إن عملية تأسيس البنك الاسلامي تأخذ وقتا كبيرا ، في حين ان الصكوك اقل استخداماً للوقت خاصة انها باتت معروفة من حيث الآلية والوثائق ما يجعل في استطاعة أي مؤسسة اصدار صكوك اسلامية.
وأضاف حافظ في مقابلة مع مراسلة وكالة "الأناضول" ان مجموع الأصول التي تدار من قبل المؤسسات والمصارف الاسلامية في العالم بلغت في نهاية العام 2012 نحو 1.3 تريليون دولار منها صكوك تتراوح قيمتها ما بين 500 الى 600 مليار دولار.
وقال إن حصة دول الخليج في الأموال المدارة من قبل البنوك والمؤسسات الاسلامية عالميا تصل الى45% ، مشيرا الى أن إنشاء مجلس المؤسسات المالية جاء تجاوبا مع بروز الخليج كمركز للصيرفة الاسلامية.
والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية هو مؤسسة دولية غير هادفة للربح تأسس من قبل البنك الإسلامي للتنمية ، ويضم المجلس عددا كبيرا من البنوك والمؤسسات المالية والاستثمارية الإسلامية المسجلة في مختلف دول العالم والخاضعة لرقابة البنوك المركزية. ويقع المركز الرئيسي للمجلس بالبحرين.
وأوضح الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والاسلامية ان الصكوك الاسلامية اصبحت اليوم من الأدوات المالية الحديثة التي تصدرها الكثير من الحكومات والمؤسسات الخاصة لأنها وسيلة ذات فاعلية كبيرة لاستدراج السيولة واستخدامها في برامج التنمية للدول والمؤسسات الاقتصادية الخاصة.
واشار حافظ الى ان البنك الاسلامي للتنمية يعتبر من اول المصارف الاسلامية التي اصدرت صكوكا وهي اداة بات لها ترحيب كبير في السوق المالي العالمي.
يذكر ان البنك الإسلامي للتنمية الذى يتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا له أعلن مؤخراً عن زيادة رأسماله من 45 مليار دولار إلى 150 مليار دولار.
وعن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الاسلامية قال الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والاسلامية إن التحدي الأكبر يكمن في الشق التشريعي، لافتاً الى ان هناك فجوة تشريعية ضخمة جداً يجب ملئها لكي تحقق تكافأ بالفرص في النظام المصرفي بين النظامين الاسلامي والتقليدي ، موضحاً انه اذا تم تجاوز هذا التحدي ستكون التحديات الاخرى سهل التغلب عليها.
ولفت حافظ الى ان مصر اصدرت مؤخراً قانوناً للصكوك الاسلامية ، متوقعاً ان تصدر اول دفعة منها قريباً جداً.
وتراهن مصر على جمع 10 الى 15 مليار دولار في العام الاول لطرح الصكوك المقرر تسويق الدفعة الاولى منها عقب شهر رمضان المقبل.
وعن الاقبال علي الاكتتاب في الصكوك قال الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والاسلامية انه يعتمد على مقدار ما ينشر من معلومات للأفراد والمؤسسات عنها ، مشدداً على اهمية وجود عملية توعوية خاصة لدى الجمهور لزيادة الطلب على هذه الأصول ، اما المؤسسات المصرفية والمالية فتعتبر الصكوك بالنسبة لهم قضية سهلة ، مؤكداً انها ستغطى بزمن قياسى في حال طرحها على المؤسسات
ونفى حافظ ان تشكل الصكوك الاسلامية تنافساً للسندات المالية التي تعتبر اداة مالية قديمة جداً ، في حين تعتبر الصكوك منتجا ماليا جديدا رغم ان الطلب العام عليها جيد."
ودعا حافظ المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية للاستثمار في لبنان على اعتبار ان له مستقبلا اقتصاديا واعدا اذ بدأ يشهد توسعاً بالنشاط المصرفي الاسلامي.
وعن البحرين قال الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والاسلامية انها من أول الدول والحكومات التي اصدرت صكوكا اسلامية وهي مستمرة في الاصدار خاصة أن درجة الكفاءة بها متميز جداً لأنها راعت منذ البداية الامور الفنية والتشريعية في هذا المجال.
وتبلغ قيمة الأصول المدارة في صناديق الاستثمار بالبحرين 8 مليارات دولار، ويصل عدد صناديق الاستثمار الإسلامية المسجلة لديها 96 صندوقا، تقدر موجوداتها بـ 1,8 مليار دولار.