رام الله / الأناضول/ قيس أبو سمرة ـ أدان وزير الخارجية اليوناني ذيميتريس افراموبولوس استمرار إسرائيل في سياسة التوسع الاستيطاني، معتبرا أن هذه السياسة "تهدد حل الدولتين".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي في مدينة رام الله، اليوم الخميس، في أعقاب اجتماع عقده المسؤولان.
وقال افراموبولوس إن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية "يتنافى مع الشرعية الدولية ويهدد حل الدولتين".
وأكد أن "ملتزمة بدعم عملية السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة"، وأنها " تدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
وكشف مرصد إسرائيلي لمناهضة الاستيطان، اليوم، أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقرت عقودا لبناء ألف ومائة وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتين بالقدس الشرقية بواقع 300 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت و800 وحدة اخرى في مستوطنة جيلو.
من جانبه، أدان المالكي خلال المؤتمر الصحفي ما وصفه بـ "الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، والتعنت الإسرائيلي الرافض للوقف الشامل للاستيطان".
وأكد على "ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإيجاد آليات دولية تحول دون استمرار إسرائيل في سياستها الممنهجة ضد الفلسطينين وممتلكاتهم".
وحذر من أن "السياسات الإسرائيلية من شأنها عرقلة الجهود الدولية لإحياء عملية السلام، وإصرارها على إفشال مساعي جون كيري الأخيرة".
يشار إلى أن الوزير اليوناني التقى في وقت سابق اليوم بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك في مقر السلطة الفلسطينية برام الله؛ حيث بحثا عملية السلام والجهود الأمريكية الرامية إلى عودة المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
ويعد الاستيطان عقبة في وجه السلام حيث ترفض القيادة الفلسطينية العودة للمفاوضات بدون وقف الاستيطان والاعتراف بدولة على الحدود المحتلة عام 1967.
وكان الاستيطان الاسرائيلي سببا في توقف آخر مفاوضات سلام مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في أكتوبر/تشرين الأول 2010.
وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عدة جولات من المباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ سعيًا لتقريب المواقف بينهما فيما يتعلق باستئناف مفاوضات السلام، غير أن هذه الجولات لم تثمر عن نتائج ملموسة حتى اليوم.