عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
شهد ميدان التحرير، وسط العاصمة القاهرة، احتفالين أحدهما بمناسبة الذكرى الستين لثورة 23 يوليو/تموز 1952 وأخرى في الذكرى الأولى لمقتل ناشط قبطي في اشتباكات "ماسبيرو" التي اندلعت بين محتجين وقوات من الجيش قبل عام.
ورغم اختلاف أسباب المظاهرتين إلا أنهما اتفقتا في الهتافات التي طالبت بإسقاط حكم مرشد في إشارة إلى ما اعتبروه سيطرة مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين على سدة الحكم بعد تولى الرئيس محمد مرسي، أحد أعضائها، منصب رئاسة الجمهورية، كما هتفوا بإسقاط حكم العسكر.
واتسمت احتفالية الذكرى السنوية للناشط القبطي مينا دانيال بالطابع الفني حيث طغت عليها الأغاني الشبابية ذات الطابع الثوري التي ما لبثت أن ألهبت مشاعر المشاركين ومعظمهم من شباب الأقباط.
وردد المشاركون هتافات مثل "هما اتنين ملهومش أمان.. حكم العسكر والإخوان"، و"بلدي بلدي.. طنطاوي خرب بلدي"، و"ياللي بتسأل نازلين ليه.. هيه الثورة عملت إيه"، "بيع بيع بيع .. المعتقلين يا بديع"، وشهدت الاحتفالية المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين في السجون العسكرية.
وقتل دانيال جراء رصاصة أصابته في صدره أثناء مشاركته في مظاهرات نظمها عدد من الأقباط قبل عام، أمام مبنى التليفزيون، التى عرفت إعلاميًا بـ"أحداث ماسبيرو".
وعلى بعد أمتار قليلة، اصطف المئات من أنصار حمدين صباحي، المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية المصرية والمحسوب على التيار الناصري، نسبة إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر قائد ثورة 23 يوليو 1952، رافعين صور الرئيس الراحل، ورددوا هتافات تمجّد ثورة يوليو وقادتها.
وفي كلمته، قال صباحي "المتواجدون هنا يهتفون ضد حكم المرشد والعسكر"، مشددًا على أنه لن "يميل لكفة طرف على حساب طرف آخر"، مشيرًا إلى أنه يميل إلى الإسلام المستنير وليس للإخوان، ويميل أيضًا للجيش المصري وليس للمجلس العسكري الذي يضم 19 قائدًا عسكريًا كلفه الرئيس السابق بإدارة شئون البلاد عقب تنحيه يوم 11 فبراير/ شباط 2011.
وركّز صباحي، في كلمته، على ربط ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بثورة 23 يوليو لكونهما قامتا من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.
ورفض صباحي تحميل ثورة يوليو وعبدالناصر مسؤولية ما وصلت إليه مصر في فترات الحكم المتعاقبة من فساد وقمع والتي من أجلها قامت ثورة يناير.
وأعرب المرشح السابق لرئاسة الجمهورية عن دعمه للاعتصامات العمالية وفي مقدمتها اعتصام عمال غزل المحلة بدلتا النيل احتجاجًا على أوضاع معيشتهم.
وبين الفريقين، قام أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل -القيادي الإسلامي المستبعد من الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي- بأداء صلاة التراويح في اعتصام مفتوح بدأوه منذ أكثر من أسبوعين؛ للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري عشية الجولة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية والذي اعتبرته قوى سياسية وناشطون يحد من صلاحيات الرئيس المنتخب لصالح المجلس العسكري.