لجأت الشركة القابضة للغازات الطبيعية المصرية "إيجاس" لشركات أجنبية تعمل فى مصر ، لتعويض نقص في إمدادات الغاز، بسبب تعطل حقل ينتج 7.1% من إجمالي إنتاج البلاد، لإجراء صيانة به منذ نهاية الأسبوع الماضي.
وقال المهندس طاهر عبد الرحيم، نائب رئيس "ايجاس"، إن الشركة تستعين بكميات من غاز الشركاء الأجانب فى مشروع إدكو لإسالة الغاز على ساحل البحر المتوسط شمال مصر، لمواجهة العجز الحالى فى الإمدادات شبكة الغاز القومية.
وأوقفت الشركة القابضة للغازات الطبيعية الإنتاج من حقل الأُبيِّض بالصحراء الغربية، منذ منتصف ليل الخميس الماضي للصيانة لمدة أسبوع، ما عطل قرابة 400 مليون قدم مكعب يوميا من إجمالي إنتاج مصر من الغاز البالغ 5.7 مليار قدم مكعب .
وأضاف طاهر فى اتصال هاتفى بوكالة الأناضول للأنباء :" بعد توقف حقل الأُبيِّض بدأنا فى ضخ 250 مليون قدم مكعب يوميا للشبكة القومية لمواجهة النقص الحالى وارتفاع طلب محطات الكهرباء".
وتستحوذ محطات الكهرباء، علي أكثر من 80% من إنتاج الغاز اليومي، والباقي لقطاعات مثل الصناعة والمنازل.
وقال :" الاستعانة بهذه الكميات تم وفقا لاتفاق تم مع شركات بريتش غاز وبتروناس وغاز دى فرانس العالمية العاملة فى مصر".
وتساهم الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات فى مشروع إسالة الغاز بإدكو بنسبة 24%، فيما تستحوذ شركات بريتش غاز وبتروناس وغاز دى فرانس على النسبة الباقية البالغة 76%.
وقال طاهر:" سيتم تعويض الشركاء الأجانب فى إدكو عن الكميات التي تم الاستعانة بها، إما برد هذه الكميات أو بتسديد ثمنها".
ويقوم مشروع إدكو بتصدير الغاز المصري المسال إلى فرنسا ودول أوروبا وأمريكا، فيما تسبب ارتفاع الطلب المحلى على الغاز ، خاصة فى محطات الكهرباء فى تراجع الكميات الموردة لمصانع الإسالة المسئولة عن التصدير في إدكو ودمياط شمال البلاد.
وتبلغ كميات الغاز الموردة يوميا لمصنع الإسالة فى إدكو، حسب الشركة القابضة للغازات الطبيعية، نحو 650 مليون قدم مكعب فى المتوسط، خلال العام الجارى، مقارنة بـ 1.2 مليار قدم مكعب فى 2010.
وقال نائب رئيس القابضة للغازات الطبيعية :" يهمنا فى المقام الأول ضمان إمداد الشبكة القومية بالغازات بالمعدلات الطبيعية خلال فترة توقف حقل الأُبيِّض".
وأضاف :"حقل الأُبيِّض سيعود للعمل بشمل نهائى يوم الابعاء المقبل، والكميات المسحوبة من حصة الشركاء ستتقلص مع عودة الإنتاج لهذا الحقل".
وسبق أن تسببت عمليات صيانة طارئة في حقول الغاز بمنطقة التمساح في البحر المتوسط وأبو الغرديق بالصحراء الغربية، نهاية أبريل الماضي، في تعطل ما يقرب من 20% من إنتاج مصر اليومي من الغاز بشكل مؤقت.
وألزمت الحكومة المصرية الأسبوع الماضي المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، خاصة الحديد والإسمنت والزجاج والأسمدة والألمونيوم بصيانة خطوط إنتاجها خلال شهرى يوليو وأغسطس المقبلين، بدلا من سبتمبر وأكتوبر من كل عام، بهدف توفير كميات الوقود لمحطات الكهرباء، وتجنب انقطاع التيار خلال ذروة فصل الصيف.
وكان مصدر بوزارة الكهرباء قال للأناضول إن هذه الخطوة ستوفر 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز لمحطات الكهرباء، بما يساعد في مواجهة ارتفاع الطلب على التيار الكهربائي.
وحسب بيانات صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة المصرية، فإن 100 مصنع تستهلك نحو 70% من الطاقة الموجهة للصناعة، فيما يستهلك 100 ألف مصنع النسبة الباقية البالغة 30%.