قال فؤاد عبد العليم، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج (حكومية مصرية)، إن لجنة مشكلة من الشركة وممثلين من وزارتي "الاستثمار" و"التخطيط والتعاون الدولي" ستزور أنقرة للاتفاق على شراء ماكينات وآلات حديثة في صناعة الغزل والنسيج ضمن اتفاقية القرض التركي لمصر الذي اتفق عليه الرئيس محمد مرسي في أول زيارة له لتركيا في سبتمبر/ أيلول الماضي.
ولم يحدد عبد العليم موعدا للزيارة المرتقبة.
كان الرئيس مرسي قد اتفق خلال زيارته إلى تركيا، على حصول مصر على تمويل بقيمة 2 مليار دولار، 50% منها وديعة، و50% خط ائتمان لتمويل مشروعات قومية.
وحصلت مصر على الدفعة الأولى من المساعدات التركية بقيمة مليار دولار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكنها لم تحصل على الدفعة الثانية (مليار دولار) بعد، ووفق مسئولين بمصر فمن المقرر أن تحصل مصر عليها خلال يونيو/ حزيران المقبل.
وأضاف عبد العليم في مقابلة هاتفية أجراها معه مراسل الأناضول، أن "جزءا كبيرا من القرض التركي موجه إلى شركات الغزل والنسيج الحكومية، وهو ما يعكف عليه المسؤولون حاليا لتحديد حصة القطاع من هذا القرض".
وتابع: "بعض التسهيلات التي من المقرر أن يقدمها الأتراك مخصصة لشراء معدات غزل تركية، لأنها من الدول المتقدمة في هذه الصناعة".
ووفقا لإحصاءات وزارة الاستثمار المصرية، فإن قطاع الأعمال العام المصري يمتلك 32 شركة غزل ونسيج وقطن تضم 69 ألف عامل، ومعظمها يعاني الخسارة، وتدهور حال المعدات والآلات.
وقال عبد العليم "لدينا خطة واستراتيجية معتمدة من مجلس الوزراء لتطوير القطاع.. نتوقع جذب إيرادات 5 مليارات جنيه (714.3مليون دولار)، خلال 3 سنوات، منها صافي ربح يعادل 50%".
وأشار عبد العليم إلى أن "عمال القطاع يعانون عدم توافر الرواتب ويمثلون عبئا على الموازنة بسبب التزام وزارة المالية بتوفير فجوة المرتبات الشهرية التي بلغت سنويا 750 مليون جنيه، ( 107.2 مليون دولار)".
وأضاف "الاستراتيجية التي اعتمدتها الحكومة تتضمن نقل مصانع تم تأسيسها في حقبة الستينات، في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلى أماكن خارج الكتل السكنية، وبيع هذه الأراضي بالقيمة السوقية وشراء أراضي جديدة بالمدن الصناعية بأسعار مخفضة للاستفادة من فارق السعرين".
وحملت شركات الغزل والنسيج العبء الأكبر خلال تسويات جماعية لمديونية قطاع الأعمال العام الذي يضم 147 شركة تعمل في جميع المجالات، وذلك بسبب تملك شركات الغزل أصولا وأراضي وصلت قيمة مساهماتها في هذه التسوية إلى 15 مليار جنيه (2.2 مليار دولار)، من إجمالي مديونية للبنوك الحكومية بلغت 32 مليار جنيه (4.6 مليار دولار).
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد حسن رئيس اللجنة الحكومية، لتطوير قطاع الغزل والنسيج، والتي أعدت مرحلتين من استراتيجية التطوير، إن"تطوير القطاع يحتاج إلى إرادة سياسية تنبع من الدولة، بعد أن دمر القطاع قرارات اتخذها نظام حسني مبارك قبل ثورة 25 يناير 2011".
وأضاف حسن، الذي يعد أحد أبرز خبراء الغزل والنسيج في مصر، في تصريح لوكالة الأناضول، أن"قطاع الغزل يمثل عائقا سياسيا بسبب تركيبة العمالة، وهو ما يحتاج إلى اهتمام الدولة بعد أن استغل النظام السابق عمال القطاع في الانتخابات والصراعات السياسية".
وتابع: "شركات الغزل الموزعة في أنحاء الجمهورية كانت تستغل في انتخابات مجلسي الشعب والشوري (غرفتي البرلمان المصري)، وبالتالي هناك تقسيمات بين هؤلاء العمال.. منهم من ينتمي إلى التيارات الوسطية والاشتراكية القديمة وغيرها من الانتماءات السياسية وبواقي الحزب الوطني المنحل".