شريف أبو الحسن
القاهرة – الأناضول
قال مسئولون حكوميون ومحللون متخصصون فى شئون الطاقة ان مصر تسارع الخطى من اجل سد الفجوة المتنامية فى احتياجاتها من الطاقة مع ارتفاع حجم الطلب المحلى من الغاز والوقود الكهرباء من خلال طرق أبواب دول رئيسية فى إنتاج النفط والغاز.
وتسابق الحكومة في مصر الزمن لسد الفجوة في المواد البترولية، قبل حلول الصيف القادم، حيث توصلت لاتفاق مع العراق يتضمن توريد 4 ملايين برميل نفط خام شهريا بدءا من مايو المقبل ، و900 الف برميل من ليبيا شهريا ،وتفاوض موسكو على تصدير غاز ،وحصلت امس على وعد قطرى بمدها بالغاز.،وتعتزم مصر زيادة واردتها من خام النفط الكويتي من 1.5 مليون برميل شهريا إلى 2 مليون برميل فى سبتمبر القادم.
وقال ايهاب الدسوقي ،أستاذ الاقتصاد باكاديمية السادات للعلوم الادارية فى اتصال هاتفى خاص صباح اليوم الخميس، " الحكومة تدرك ان حجم الفجوة بين المعروض والمتاح فى الطاقة يتزايد سنويا وستمثل مشكلة مزمنة فى حال عدم اتخاذ خطوات جدية للتعامل معها.
وأضاف "مستويات إنتاج الزيت والغاز الحالية لن تكون قادرة على الوفاء باحتياجيات البلاد المتنامية".
ويبلغ إنتاج مصر من النفط الخام حاليا 685 الف برميل يوميا و5.9 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا.
ولا يغطي إنتاج مصر المحلي من النفط أكثر من 65 % من إجمالي الطلب على المواد البترولية، فيما تصل الفجوة بين المعروض والمطلوب محليا من الغاز إلى نحو مليار قدم مكعب يوميا .
وأضاف الدسوقى إنه بحذف حصة الشريك الأجنبى ومخصصات التصدير من الكميات التي يتم إنتاجها سنجد أن الفجوة كبيرة بين الطلب والعرض.
يأتى ذلك فى الوقت الذى يواصل فيه وزير البترول والثروة المعدنية المصري، أسامة كمال محادثاته مع المسئولين الروس فى موسكو ضمن وفد يرأسه عصام الحداد، مساعد الرئيس المصري للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، لبحث التعاون الاقتصادي وبحث فرص استيراد الغاز .
وقال مسئول بوزارة البترول المصرية في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول إن "وزير البترول اصطحب معه وفد رفيع المستوى من مسئولي الشركة القابضة للغازات الطبيعية، شركة حكومية، للتفاوض مع شركة غاز بروم الروسية، واحدة من أكبر شركات تصدير الغاز في العالم، حول كيفية التوصل إلى اتفاق يتيح للجانب المصري استيراد الغاز منها ".
وسجلت صادرات غاز بروم الروسية من الغاز نحو 138 مليار متر مكعب خلال العام الماضي 2012، ذهب معظمها لدول الاتحاد الأوروبي.
وقال وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، فى اتصال هاتفى للأناضول “السوق يحتاج للوقود فى كل المجالات وبصفة خاصة فى مجال الصناعة.. أي كميات غاز توفرها الحكومة من حصة الكهرباء ستوجه للصناعة ،وبالتالى تزيد معدلات النمو والإنتاج".
وأضاف وليد جمال الدين انه يجب على الحكومة الإسراع فى توفير كميات الوقود التى يحتاجها القطاع الصناعى مثل المازوت والغاز والسولار لعدم إحداث أي تأثيرات سلبية على حركة الانتاج والصادرات الحالية.
وأضاف أن أغلب المصانع لديها قبول للحصول على الوقود بسعر عادل على الإ تتوقف حركة الإنتاج.ورفعت الحكومة سعر بيع المازوت إلى 1697 جنيه للطن من 1000 جنيه، ووفقا لقرار صدر عن هيئة البترول فى فبراير/ شباط الماضى، وتم تحديد سعر بيع الغاز الطبيعى المحلى لمصانع الأسمنت بستة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وكان السعر في السابق أربعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية ومصانع الطوب إلى 3.5 دولار مقابل 3 دولار.
وكان المهندس شريف هدارة رئيس الهيئة العامة للبترول فى مصر، قد أكد أن العراق سيورد أول شحنة من خام البصرة للقاهرة في الأسبوع الأول من مايو/ أيار المقبل.
وأضاف هدارة في اتصال هاتفي سابق لمراسل " الأناضول" أن وفدا هيئة البترول المصرية بحث خلال زيارته العراق الأسبوع الماضي المراجعة النهائية للاتفاق على توريد نفط البصرة من الناحية المالية والفنية.
وأوضح " إن الجانب العراقي بحث مع وفد الهيئة كذلك الاستعدادات اللوجستية المتعلقة بعمليات بدء تفعيل مذكرة التفاهم التي وقعها رئيس الوزراء المصرى هشام قنديل ورئيس الوزراء العراقي نورى المالكي خلال محادثاتهما في بغداد في مارس الماضي".
ومن المقرر أن تطرح هيئة البترول المصرية خلال الايام المقبلة مناقصة دولية على شركات شحن البترول لتوريد سفينة لنقل النفط من مدينة البصرة بالعراق للموانئ المصرية .
وقال الدكتور رمضان ابوالعلا خبير الطاقة المصرى" انه رغم الجهود الحثيثة التى تبذلها هيئة البترول للوفاء باحتياجات مصر من الطاقة تظل مشكلة نقص السيولة واضحة ومزمنة".
وأضاف طلب مصر من ليبيا والعراق الحصول على تسهيلات فى سداد شحنات الزيت المتفق عليها دليل واضح على نقص السيولة.
وأضاف ان الحكومة الحالية لن تجد طريق لتأمين الطاقة ولن تطرقه لانه ملف يمكنه تفجير كافة الاوضاع فى مصر فى حال حدوث هزات قوية به قد تعصف بالحكومة والنظام السياسى فى ظل الوضع الاقتصادى المتراجع حاليا.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية المصرى المهندس أسامة كمال قد صرح فى وقت سابق لوكالة الاناضول للاناضول بان مصر تتفاوض مع العراق للحصول على علاوة سعرية لتوريد 4 مليون برميل شهريا من خام البصرة وتسهيلات فى السداد.
وقال مسئول بالهيئة العامة للبترول بمصر، إن مصر تعتزم زيادة واردتها من خام النفط الكويتي من 1.5 مليون برميل شهريا إلى 2 مليون برميل ، لمواجهة الطلب المتزايد بالسوق المحلي.
وأضاف المسئول، أن جولة مفاوضات ستعقد مع مؤسسة البترول الكويتية في سبتمبر/ أيلول المقبل، لتجديد التعاقد المبرم بين الجانبين لتوريد كميات من الخام الكويتي لمدة ثلاث سنوات أخرى.
وترفع مصر من حجم وارداتها من النفط الخام لمواجهة الطلب المحلى المتنامى، ووقعت في هذا الاطار اتفاقا مع العراق تحصل بموجبه على 4 ملايين برميل شهريا من نفط البصرة بدءا من الشهر القادم.
وكانت مؤسسة البترول الكويتية أرجأت العام الماضي البت في طلب مصري بزيادة كميات خام النفط، لحين بدء اجراءات التفاوض حول الكميات والنواحي المالية المتعلقة بالاتفاق الجديد.
وحسب بيانات وزارة الكهرباء فان حجم النمو المتوقع على الكهرباء سيسجل 8.5% فى الصيف المقبل مقابل 6% مخطط له.
وينص اتفاق موقع بين هيئة البترول ومؤسسة البترول الليبية على تكرير 900 الف برميل من النفط الليبي في مصافى مصرية شهريا، لتوفير منتجات رئيسية كالصبغ وانتاج بنزين السيارات والديزل والسولار والمازوت ، ويذهب الفائض للسوق الليبي".
يذكر أن السولار الليبي يستخدم للإنتاج المحلي ويغطي ما يقرب من 85% من احتياج المصاف الوطنية ،فيما تستورد السلطات الليبية بقية احتياجاته من المصاف الايطالية، وهو ما يفسر إمداد مصر بالنفط الخام وليس السولار.
عا – مصع
news_share_descriptionsubscription_contact
