15 يوليو 2026•تحديث: 16 يوليو 2026
أنقرة/ الأناضول
الرئيس التركي في كلمة بأنقرة بمناسبة الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة:
- كما أنقذنا تركيا قبل 10 أعوام بروح الأخوة من براثن الاستعباد فإننا سنمضي بها نحو المستقبل معا وبوحدة القلوب بإذن الله
- أنظار العالم لا تزال متجهة إلى تركيا، انطلاقا من غزة إلى لبنان ومن الصومال إلى سوريا ومن أراكان إلى السودان
- سنواصل مكافحة شبكة التجسس هذه (تنظيم غولن) التي تنخر الجسد من الداخل كالخلايا السرطانية إلى أن نستأصلها من جذورها
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن لدى الدولة التركية من القوة ما يكفي لصد كل تهديد يستهدفها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، خلال فعالية بالعاصمة التركية أنقرة، بمناسبة الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها تنظيم "غولن" الإرهابي صيف 2016.
وأضاف الرئيس أردوغان، أن ليلة 15 يوليو/ تموز 2016 شهدت انتفاض روح حرب الاستقلال من جديد، وأظهرت مدى عظمة الشعب التركي.
وأشار إلى أن الشعب التركي بشبابه وشيابه وبرجاله ونسائه "سطّر ملحمة عظيمة" في تلك الليلة.
وعلى صعيد آخر، قال الرئيس أردوغان، إن أتراكا خارج البلاد، ومواطنين آخرين في دول "جغرافيا القلب" حول العالم، تضامنوا مع تركيا ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وأفاد بأن المظلومين والمضطهدين حول العالم ينظرون إلى تركيا بأمل كبير. مردفا: لن نُخلي الساحة لمن يلجؤون لشتى المخططات القذرة لإطفاء هذا الأمل.
وأكد أردوغان، أن تركيا ستواصل مدّ يد العون لكل مظلوم ومتضرر دامع العين انطلاقا من غزة إلى لبنان، ومن الصومال إلى سوريا، ومن أراكان إلى السودان.
ومضى قائلا: كما أنقذنا تركيا قبل 10 أعوام بروح الأخوة من براثن الاستعباد فإننا سنمضي بها نحو المستقبل معا وبوحدة القلوب بإذن الله.
وحذر أردوغان، من أنه في هذه المرحلة "ينبغي للجميع أن يدرك أن جميع السبل قد نفدت أمام التنظيمات الإرهابية وأن معاداة تركيا لن تقود إلى أي نتيجة".
ومضى قائلا: "سنستمر في دعم من ينتظرون قدوم المسلم التركي بكل إمكاناتنا، وأرجو من شبابنا أن يضعوا هذه الحقيقة نصب أعينهم دائمًا: كما كانت أنظار العالم متجهة إلينا قبل عشرة أعوام فهي اليوم أيضًا متجهة إلينا".
وأفاد أردوغان، بأن بيروت ودمشق وحلب وطرابلس (الغرب) وطرابلس الشام وسراييفو تتابع تركيا اليوم، كما يتابعها أطفال غزة والضفة الغربية والقدس الأبرياء.
وشدد على أن المظلومين والمضطهدين من الشرق الأوسط إلى البلقان، ومن القوقاز إلى إفريقيا، يتطلعون إلى تركيا بأمل كبير.
** مكافحة تنظيم "غولن"
كما شدد أردوغان على أن تركيا ستستمر في مكافحة تنظيم "غولن" الإرهابي "بصبر ضمن إطار القانون حتى زوال الخطر بالكامل".
وتابع: سنواصل مكافحة شبكة التجسس هذه (تنظيم غولن) التي تنخر الجسد من الداخل كالخلايا السرطانية إلى أن نستأصلها من جذورها.
ولفت الرئيس التركي، إلى أن تنظيم "غولن" الإرهابي فقدَ توازنه وتبددت آماله عقب موت زعيمه فتح الله غولن في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، أواخر عام 2024.
واستدرك أنه بالرغم من ذلك فإن تركيا "لا تملك ترف التراخي في مكافحة هذه الشبكة الخبيثة".
ولفت إلى استمرار التحركات الرامية إلى تضييق مجالات استغلال التنظيم في الخارج، وإعادة عناصره الفارين إلى تركيا.
وأكد أردوغان، أن السلطات لن تسمح للتنظيم بإعادة ترسيخ وجوده داخل المجتمع عبر هياكل تبدو مشروعة، وأنها تتابع محاولاته للعودة إلى الإدارة والسياسة والأنشطة التجارية.
واختتم الرئيس أردوغان كلمته بالترحم على شهداء المحاولة الانقلابية الفاشلة، متمنيا السلامة والصحة لمن أصيبوا في تلك الليلة.