إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى عن أن الرئيس المصري محمد مرسي يتجه لإرجاء تشكيل الحكومة الجديدة لما بعد إقرار الدستور الجديد للبلاد حيث يأمل أن يتم إقراره أوائل سبتمبر المقبل خصوصًا أن محكمة القضاء الإداري لم تحسم أمر الطعن على تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أوضحت هذه المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، لحساسية منصبها أن الدستور الجديد يتوقع أن يسمح له بتعيين وزير جديد للدفاع من خارج أعضاء المجلس العسكري، الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي في حين أن الإعلان الدستوري المكمل الساري حاليًا والذي سبق أن أصدره المجلس يجعل أي تعيينات خاصة بالجيش من سلطة المجلس العسكري.
وأضافت المصادر سببًا آخر لهذا التوجه، فأوضحت أن مرسي لا يجد مشكلة في استمرار المشير طنطاوي وزيرًا للدفاع في حكومة تسيير الأعمال الحالية برئاسة كمال الجنزوري باعتبار أن طنطاوي رغم خلاف مرسي معه حول الإعلان الدستوري المكمل فإنه أقرب له من قادة آخرين بالمجلس العسكري يمكن أن يشغلوا هذا المنصب.
وأضافت أن المشير طنطاوي يبلغ من العمر 77 عامًا وهو ما يعني عدم استمراره لمدة طويلة بالسلطة، كما أنه سبق أن عبّر لمقربين منه عن رغبته في ترك السلطة في أقرب وقت.
في الاتجاه نفسه، أكد الخبير السياسي عمرو هاشم ربيع لمراسل "الأناضول" أن تحركات مرسي تحمل رغبة في تجميد الوضع الحالي وعدم الصراع على الصلاحيات، واستخدام نهج المجلس العسكري في طريقة إدارة الأمور وهي التعامل بالقانون.
وأوضح ربيع أن مرسي حاول بكل الطرق تحصين الجمعية التأسيسية الواضعة للدستور من أجل إنجاز دستور يمكّنه من ممارسة صلاحياته، وكذلك إخراج المجلس العسكري من المعادلة دون صدام.
وبهذا المنطق – يضيف ربيع - قد يلجأ إلى تجميد الوضع، والإبقاء على حكومة الجنزوري لحين وضع الدستور الجديد، وتشكيل حكومة على أساسها تمكّنه من اختيار كافة أعضائها بما فيهم وزير الدفاع.
وجاء تحليل الخبير العسكري صفوت الزيات لـ"الأناضول" ليؤكد التوجه نفسه حيث أكد أن المشير طنطاوي يعتزم الرحيل ويرغب في ذلك لأنه يشعر بالإحباط خلال الأيام الماضية بسبب عدم الامتنان لما قدمه الجيش خلال الفترة الانتقالية، إلا أنه يتعرض لضغوط من عدد من قيادات المجلس العسكري للبقاء، كما أنه الأقرب فعلاً للرئيس مرسي عن غيره من قيادات العسكري.
ويتوقع أعضاء الجمعية التأسيسية الانتهاء من الدستور في 17 من أغسطس المقبل.