وقال "وقار الدين" في حديث لمراسلة الأناضول في أنقرة إنه وجه طلبا إلى الأمين العام لمنظمة مؤتمر التعاون الإسلامي "إكمال الدين إحسان أوغلو" لعقد اجتماع طارئ للدول الإسلامية بهدف تناول قضية المسلمين الروهينجا المأساوية بعد تهجير عشرات الآلاف منهم وفقد نحو ألف آخرين.
وأكد أن "إحسان أوغلو" يبذل جهودا كثيرة لحل أزمة المسلمين في البلاد التي كانت تسمى "بورما" ويعاني مسلموها أزمة عدم الاعتراف بهم من قبل الحكومة المحلية.
وأشار "وقار الدين" إلى أن البوذيين بالتعاون مع القوى الأمنية المنحدرة من نفس العرق يمارسون أبشع أنواع التطهير العرقي ضد المسلمين دون أن تمنع هذه القوى البوذيين من الهجمات التي ينظمونها ضد المسلميين مضيفا أن قانون الطوارئ يطبق فقط على مسلمي الإقليم دون البوذيين.
وأوضح أيضا أن المساعدات التي ترسلها الحكومة إلى الإقليم الذي يبعد عن العاصمة نحو 500 كم لا يصل إلا القليل منها للبوذيين بينما لا تصل المساعدات الدولية أيضا لأن الحكومة مسؤولة عن توزيعها لافتا إلى أن المسلمين يواجهون مجاعة شديدة تهددهم بالموت.
وكشف "وقار الدين" عن حصول عمليات تهجير للمسلمين نتيجة تهديم بيوتهم وفق المعلومات المتطابقة التي وصلته حيث بلغ عدد اللاجئين نحو 90 ألف مسلم في الوقت الذي يبقى مصير نحو ألف مسلم مجهولا ويعتقد بأنهم في عداد الأموات لأن الجثث لا تزال تنتشل من الشوارع.
وأضاف أيضا أن الأخبار الواردة تؤكد بأن القوى الأمنية اعتقلت الشباب والرجال من المسلمين الذين بقوا في الإقليم وأبدى خشيته من أن النساء اللاتي بقين لوحدهن قد يتعرضن للاغتصاب مناشدا بضرورة إطلاق سراح المعتقلين فورا وبشكل عاجل.
وأعرب "وقار الدين" عن صعوبة وضع المسلمين خلال شهر رمضان المقبل حيث لا توجد مواد غذائية لديهم ولا يسمح لهم بالخروج إلى الأسواق للتزود بالمواد الغذائية متسائلا عن كيفية قضاء هؤلاء المسلمين لشهر رمضان في ظل هذه الأوضاع.
وتوجه "وقار الدين" إلى دعوة مختلف الأوساط التركية للتدخل العاجل ونقل معاناة المسلمين عبر وسائل الإعلام داعيا المجتمع الإسلامي إلى التدخل الفوري والعاجل لحماية أرواح المسلمين والاهتمام بقضيتهم في كافة المحافل الدولية
وأعرب "وقار الدين" أيضا عن استغرابه عن رفع العقوبات كليا أو جزئيا من قبل الدول الغربية عن حكومة ميانمار مكافأة لها على الإصلاحات التي اجرتها ولمنحها مزيدا من الحريات في الوقت الذي لا يتم معاملة الأقليات بالمثل معتبرا أن هذه الأصلاحات لا تمت لحقوق الأقليات بصلة
وخلص "وقار الدين" إلى أن تعامل الحكومة بشكل عادل مع الأقليات في إقليم راخين يساهم في التعاون بين المسلمين والبوذيين والعيش بسلام ولكن تعاونها مع البوذيين فقط ضد المسلمين يتطلب وجود طرف محايد من المجتمع الدولي ينظر في القضية لتنتهي الأزمة في الإقليم