قال محمد بن يوسف، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، " إن التعاون العربي في المجالي التعديني لا يرقى إلى متسوى الطموحات.
وقال المسؤول العربي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر حول "الصناعة التعدينية بالمغرب "عقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة المغربية الرباط (وسط البلاد)، " إن إقبال الدول العربية على الاستثمار في الصناعات التعدينية ضعيف"، مشيرا إلى أن "المنطقة العربية تحتل مراتب متواضعة عالميا من حيث الاهتمام بهذا القطاع".
وأوضح " أن المنطقة العربية توجد بها احتياطات متباينة من معادن عدة، أبرزها الفوسفات بنسبة 76% من الاحتياطي العالمي، والكبريت ب 18%، البوتاس بـ 14%، إضافة إلى نسب بسيطة من النحاس والفضة".
وتأسست المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، التابعة لجامعة الدول العربية، في مايو/أيار 1968 تحت اسم "مركز التنمية الصناعية العربية"، وحملت اسمها الحالي عام 1988، ويوجد مقرها الدائم بالعاصمة المغربية الرباط.
وأرجع بن يوسف ضعف الاستثمار العربي في القطاع التعديني إلى "غلبة النفط والغاز الطبيعي على اهتمام العرب في المجال الطاقة".
وتابع قائلا: "للأسف، اهتمت معظم الشركات العالمية بالتنقيب على البترول والغاز الطبيعي أكثر منها بالخامات والاحتياطات المعدنية، ربما لأن النفط مادة استراتيجية، ولذلك سيطر البحث عنه على حساب المعادن الأخرى".
وتحدث المسؤول العربي أيضا عن أسباب عدة تحول دون تطور الأنشطة التعدينية في العالم العربي.
وأوضح " إن من هذه الاسباب ضعف التنقيب عن المعادن وقلة مخصصات الاستثمار في هذا القطاع، إضافة إلى محدودية إسهام القطاع الخاص في تنشيط هذا الأنشطة التعدينية في المنطقة، وفقر التشريعات المنظمة لهذا القطاع في بعض الدول العربية" على حد قوله.
ودعا أيضا إلى الاهتمام بهذا القطاع على مستوى البحث والتكوين، وقال " إن هناك حاجة إلى قاعدة بيانات عربية عن الثرورات المعدنية المتوفرة في المنطقة".
خمع -