إيمان محمد - الاناضول
قال آداما ديينغ، مستشار الأمم المتحدة الخاص بـ"منع الإبادة الجماعية"، إنه "منزعج جدًا إزاء التقارير التي تتحدث عن تصرفات انتقامية تقوم بها القوات المالية خلال سيطرتها على مدن شمالي البلاد".
وأضاف ديينغ، في تصريحات إذاعية، اليوم السبت، أن هناك تقارير تحدثت مؤخرًا عن قيام الجنود الماليين - ومعظمهم ينحدرون من جنوبي البلاد - باستهداف المدنيين العرب والطوارق في المدن القريبة من خطوط القتال، بالإضافة إلى تنفيذ إعدامات وخطف عدد من الأشخاص في مدن سيفاري وموبتي ونيونو وغيرها.
وأشار إلى أن تقارير أخرى تحدثت عن تعرّض العرب والطوارق إلى أعمال قتل وسلب ونهب.
وعبّر ديينغ عن قلقه من التقارير القائلة بأن "الجيش المالي يقوم بتجنيد وتسليح الميليشيات التي تعمل بالوكالة عنه بالهجوم على تجمعات العرب والطوارق".
كما حذّر من احتمال تعرّض العرب والطوارق إلى هجمات انتقامية، مشيرًا إلى أن الجيش المالي مسؤول عن حماية كل السكان دون النظر إلى دينهم أو عرقهم.
ومن جانبها، اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش المالي والحركات المسلحة بانتهاك حقوق الإنسان، مؤكدة حدوث أعمال قتل وعنف في المنطقة.
ووفقا لما قالته المنظمة، في بيان لها، فإن حكومة مالي أعدمت 13 شخصًا يشتبه في أنهم من المسلحين، بالإضافة إلى اختفاء خمسة آخرين في بلدتي "سيفاري" و"كونا".
وأوضحت المنظمة أن أكثر من 20 ماليًّا قتلوا على أيدي الجيش خاصة في "سيفاري" عشية التدخل الفرنسي في البلاد.
وبحسب المنظمة فإن المسلحين في بلدة "كونا" أعدموا ما لا يقل عن سبعة من جنود جيش مالي، كما استخدموا الأطفال جنودًا.
وكان موفد الأناضول بشمال مالي قد رصد تجاوزات وقعت على يد القوات المالية التي تخوض - بدعم فرنسي - مواجهات مع مسلحي حركة أنصار الدين بالشمال.
ونقل عن شهود عيان في محيط منطقة "ديابالي"، شمال غرب باماكو، إن "جنودًا ماليين قاموا برفقة أشخاص ذوي بشرة بيضاء بقتل عدد من المدنيين واختطاف بعض النساء المنتميات لأصول عربية".