هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
أعلن عدد من المتظاهرين المصريين أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة اليوم الثلاثاء احتجاجا على عرض فيلم "مسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء، "نيتهم الاعتصام في حال عدم خروج الإدارة الأمريكية ببيان تؤكد فيه منع عرض الفيلم".
وكان مئات المصريين تظاهروا اليوم الثلاثاء أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة احتجاجا على عرض فيلم بالولايات المتحدة الأمريكية، أنتجه أقباط مصريون مقيمون هناك، واعتبره مسلمون مسيئا للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وقال الشيخ جمال صابر ممثل حركة حازمون (المؤيدة للمرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو اسماعيل) في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء: "جئنا هنا لتعلم أمريكا بأن إهانة شخص النبي ليست خطا أحمر فحسب، ولكننا فداؤه"
وأشار صابر إلى أن المتظاهرين "سمعوا طلقات الرصاص من داخل السفارة ولكن لم يتحرك أحد، وهو ما يعني أن غضبة المسلمين اليوم لن يوقفها أحد كما كان يحدث في السابق"، في إشارة إلى نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذى وصفه الشيخ بـ"النظام العميل"
وكانت بعض أصوات ما بدت وكأنها "طلقات رصاص صوتية" ترددت عدة مرات خلال المظاهرة، لكن المتحدث باسم السفارة الأمريكية بالقاهرة ديفيد لينفيلد نفى في تصريحات لـ"الأناضول" أن يكون أمن السفارة أطلق الرصاص على المتظاهرين.
وأكد ممثل حركة حازمون في سياق حديثه أن "المتظاهرين يستعدون للتصعيد من خلال الاعتصام" مضيفا "سترون تصعيد الشعب المسلم وليس فقط الملتحي فهنا يقف معنا إخواننا الليبراليين والعلمانيين وكذلك الأقباط، إننا مستعدون جميعاً للشهادة وليس الاعتصام فقط ".
وطالب صابر الرئيس المصري محمد مرسي باتخاذ قرار فوري بشأن هذه القضية، كما دعا الكنيسة المصرية إلى إعلان تبرئها مما فعله أقباط المهجر، فيما قال بشأن اعتذار السفيرة "لا نحتاج اعتذارا من أحد وإذا لم توقف الإدارة الأمريكية عرض الفيلم سنقوم بعمل مليونية يخرج فيها الشعب المصري كله لنصرة الرسول"
وكانت السفارة الأمريكية اعتذرت في بيان عن عرض الفيلم قائلة إنها "تدين محاولات إيذاء مشاعر المسلمين"، فيما تبرأت قيادات قبطية داخل وخارج مصر من منتجيه.
وبينما غاب الأمن المصري تماما عن التواجد في بداية المظاهرة، فإن مئات من جنود وضباط الأمن المركزي شكلوا سياجا حول مبنى السفارة الذي كان عدة متظاهرين تسلقوه إلى داخل حديقة السفارة حيث أدوا صلاة المغرب فيها.
لكن السياج الامني لم يحل بين المتظاهرين وإعادة تسلق السور مرة أخرى والجلوس فوقه.
وكانت المظاهرات شهدت حضور عدد كبير من شخصيات التيار الإسلامي المصري كالشيخ جمال صابر والدكتور وسام عبد الوارث رئيس قناة الحكمة الفضائية الدينية وكذلك عضو الهيئة العليا عن حزب النور نادر بكار والنائب البرلماني السابق عن نفس الحزب ممدوح إسماعيل والشيخان محمد الظواهري وأبو يحيى.