28 مايو 2018•تحديث: 28 مايو 2018
طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول
يتوجه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، وقائد القوات المدعومة من المجلس خليفة حفتر، اليوم الإثنين، إلى باريس لحضور لقاء أطراف النزاع الليبية، الثلاثاء، ضمن مبادرة فرنسية للاتفاق على خارطة طريق تهدف لإجراء انتخابات برعاية أممية.
ووجه الإليزيه (الرئاسة الفرنسية)، دعوات لحضور اللقاء، إلى 19 دولة معنية بالملف الليبي، بينها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، الصين)، وإيطاليا، وتركيا، والجزائر، والمغرب، ومصر، وتونس، وتشاد، والإمارات، وقطر، والكويت، إضافة لحضور رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي حول ليبيا، والمبعوث الأممي غسان سلامة.
وبحسب مراسلة من إدارة المراسم بمجلس النواب في طبرق (شرق)، موجهة إلى سفارة البلاد في فرنسا، فإن عقيلة صالح، وافق على حضور مبادرة باريس، وسيتوجه إلى فرنسا، الإثنين، رفقة وفد نيابي.
المراسلة التي اطلعت عليها الأناضول، تفيد أن الوفد البرلماني الذي سيرافق صالح، مكون من 19 شخصية بينهم 6 نواب، ونائبي الرئيس، وعدد من المستشارين، بالإضافة إلى موظفين في المجلس ورجال أمن.
وفي ذات السياق، ذكرت وسائل إعلام ليبية مقربة من حفتر، وافق بدوره على حضور لقاء باريس، وأنه سيتوجه في وقت لاحق اليوم، إلى فرنسا يصحبه وفد مكون من 14 شخص.
وفي وقت سابق، أعلن المجلس الأعلى للدولة، أنه وافق هو الآخر على حضور لقاء باريس مشترطا أربعة نقاط ضمن ما أسماها "ثوابت المجلس"، من بينها أن "يكون (لقاء باريس) ضمن إطار الاتفاق السياسي الليبي (اتفاق الصخيرات الموقع في 2015)".
إضافة إلى شرط "إجراء استفتاء على مسودة الدستور، قبل إجراء أي انتخابات، وذلك بغية الانتقال إلى مرحلة دائمة واستقرار سياسي دائم".
و"تطبيق وقف فوري لإطلاق النار في مدينة درنة (شرق) ورفع الحصار عنها"، في إشارة للمواجهات المسلحة التي اندلعت قبل أسبوعين حول المدينة، بين قوات حفتر، و"قوة حماية درنة".
وتنص المبادرة التي طرحتها فرنسا بحسب مسودة تحصلت الأناضول على نسخه منها من مصادر مقربة من مجلس النواب، على 13 نقطة رئيسية منها "التوحيد الفوري للبنك المركزي الليبي، وحل جميع المؤسسات الموازية".
وتنص أيضا على "فتح دورة جديدة لتسجيل الناخبين في القائمة الانتخابية لفترة إضافية مدتها 60 يومًا، إضافة للاعتراف بالدستور الذي صاغته الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور".
فضلا عن "دعم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة (غسان سلامة)، بالتشاور مع السلطات الليبية، لتطوير اقتراح وجدول زمني لإجراء استفتاء على الدستور".
"والاتفاق على تنظيم الانتخابات بحلول نهاية 2018، وفقًا لجدول زمني يحدده الممثل الخاص للأمين العام، بالاتفاق مع حكومة الوفاق الوطني، والمفوضية العليا للانتخابات".
إضافة إلى "اعتماد وتنفيذ القوانين الانتخابية، وأن قوات الأمن الليبية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، ستضمن أمن التحضيرات للانتخابات".
وتابعت المسودة "أن أي عرقلة أو إعاقة أو التدخل في عملية التصويت سيؤدي إلى فرض عقوبات من قبل المجتمع الدولي".
وعن مجلس النواب، دعت المبادرة إلى "نقل البرلمان بقدر الحاجة إليه وبأسرع وقت ممكن كما هو مذكور في المادة 16 من الإعلان الدستوري"، التي تنص على أن يكون في مدينة بنغازي (شرق).
المسودة الفرنسية طالبت أيضا بضرورة "الالتزام بدعم الحوار العسكري الجاري في القاهرة، وتوحيد الجيش الوطني الليبي، وتشكيل الهيكل الوطني العسكري الذي سيتم تنفيذه بعد الانتخابات تحت السلطة المدنية".
وأكدت المسودة على أن "يلتزم المجتمع الدولي بدعم ليبيا والسلطات الليبية من أجل تحسين الخدمات المقدمة للسكان من النواحي (السيولة والأمن والتعليم والصحة)".
وشددت على "الالتزام الجاد باحترام الاتفاقات الحالية، ونتائج الانتخابات سيحمل المجتمع الدولي جميع القادة والممثلين المسؤولية، وسوف تخضع الخروقات للعقوبات".
إضافة إلى "المشاركة في مؤتمر سياسي شامل في ليبيا أو خارجها لمتابعة تنفيذ هذا الاتفاق، خلال فترة 3 أشهر".