Alaa Mohamed Aboueleının Aly
27 مارس 2016•تحديث: 28 مارس 2016
عمان / حمزة العكايلة / الأناضول -
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، لافتا إلى أنه التقى في العاصمة الأردنية عمان، اليوم الأحد، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والعاهل الأردني، عبد الله الثاني؛ حيث جرى التباحث في سبل إحياء عملية السلام.
وخلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية الأردنية في عمّان، تابعة مراسل "الأناضول"، قال كي مون: "التقيت اليوم بالملك عبد الله الثاني، كما التقيت الرئيس محمود عباس في عمّان، وكان ملف إعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط حاضرا في المباحثات".
وأضاف: "يجب أن نبذل المزيد من الجهود لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، محذرا من أنه "مع استمرار العنف تقل آمالنا في تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني".
ومضى قائلا: "بقي على مغادرتي منصبي في الأمم المتحدة نحو 9 أشهر، ولن أكل حتى اليوم الأخير، وسأبذل ما أستطيع لتحقيق الأمن والسلم في العالم".
في موضوع آخر، أشاد الأمين العام بالأوضاع في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، شمال شرق عمان، حيث أجرى له زيارة اليوم.
قال: "كل شيء موجود في عمّان موجود في الزعتري؛ فهناك سينما ونوادي رياضية ومطاعم، وهناك أشخاص ممتون لقلبكم المحب في الأردن، ولكرم الاردنيين".
ولفت إلى أنه عبر للملك عبد الله ولوزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، عن "امتنان الانسانية للشعب الأردني".
وأفاد كي مون بان مباحثاته مع المسؤولين في الأردن تناولت أيضا الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، ووجوب الحصول على التزام من الجميع بمحاربته.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، على "ضرورة نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعه؛ وعلى رأسها الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية".
وبخصوص الملف السوري، أعرب جودة عن اتفاقه مع الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة أن تحظى محادثات جنيف بدعم الجميع.
وقال: "يجب أن نتأكد من أن وقف العمليات العسكرية (في سوريا بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية) سيمنح زخما إضافيا لعملية السلام؛ فهناك التزام من المعارضة السورية والنظام على وقف إطلاق النار".
وبدأ اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا في 27 فبراير/شباط الماضي، لكن كلا الجانبين، المعارضة والنظام، يتبادلون شكاوى بخرقه.
وزير التخطيط الأردني، عماد فاخوري، تحدث بدوره عن تأثير الحرب في سوريا على بلاده.
وقال إن زيارة كي مون ورئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، إلى بلاده، اليوم، "أتت كي يطلع الضيفان الأمميان على تأثير الأزمة السورية على المملكة في مختلف الجوانب". ولفت إلى وجود مبادرة تمويل جديدة من البنك الدولي للأردن بشروط ميسرة، وذلك في ضوء تأثر المملكة بالنزاعات المحيطة.
وأوضح قائلا: "نعمل مع البنك الدولي للحصول على قرض ميسر بقيمة 250 مليون دولار، وآخر بقيمة 350 مليون دولار"، دون أن يكشف عن تفاصيل أخرى بشأن القرضين.
ويستضيف الأردن أكثر من مليون و300 ألف سوري نصفهم تقريبا من اللاجئين، ويوجد به 5 مخيمات للاجئين، أكبرها مخيم الزعتري، والمخيم الإماراتي المعروف بـ"مريجيب الفهود"، ومخيم الأزرق، ومخيم الحديقة في الرمثا، ومخيم سايبر ستي الذي يأوي عددا من فلسطينيي سوريا بالإضافة لسوريين. ويشتكي من أعباء تحمل استضافة هؤلاء اللاجئين، ويطلب مساعدات دولية لإعانته على هذه المهمة الإنسانية.
من جهته وصف رئيس البنك الدولي، خلال المؤتمر الصحفي، ما قام به الشعب الأردني تجاه قبول اللاجئين "يعد عملا استثنائياً".
وأضاف: "أعلن لكم عن عدة لإجراءات استثنائية لدعم بلادكم، ومنها تقديم 100 مليون دولار تسدد على مدى 40 عام بدون فوائد، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البنك. وسنستخدم هذا المبلغ لخلق وظائف عمل للاجئين وبعد عودتهم إلى بلادهم ستذهب هذه الوظائف للأردنيين".
ووصل كي مون إلى العاصمة الأردنية عمّان، مساء أمس السبت، قادمًا من العراق، التي توجه إليها بعد زيارة للعاصمة اللبنانية بيروت.
وتتزامن زيارة كي مون إلى الأردن مع زيارة رسمية لرئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إلى الأردن، اليوم، يلتقي خلالها بكبار المسؤولين الأردنيين، وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني.