محمد إبراهيم
القاهرة - الأناضول
يترقب المصريون يوم الخميس المقبل حيث من المقرر الإعلان عن تشكيل أول حكومة يكلفها أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير.
وقال هشام قنديل رئيس الحكومة المكلف إنه سينتهى من 80% من تشكيل الحكومة اليوم.
ورغم أن الكثيرين لا يعولون على تلك الحكومة ويشككون في قدرتها على حل المشاكل اليومية التي تواجههم، إلا أن آخرين يرون فيها "بارقة أمل" لقيادة البلاد من عثرتها بعد فترة انتقالية اتسمت بالفوضى.
ودخل رئيس الحكومة المكلف هشام قنديل في سباق مع الزمن للانتهاء من تشكيل حكومته التي يعول عليها الرئيس محمد مرسي كثيرًا لتمنحه قدرًا من المرونة في الحركة بعد أن وجد نفسه محاصرًا بمطالب فئوية وصلت إلى مقر إقامته.
وواصل قنديل فرض السرية على مشاوراته التى يجريها بمقر الهيئة العامة للاستثمار بمدينة نصر (شرق القاهرة)، حيث يستقبل المرشحين للحقائب الوزارية من الباب الخلفى للهيئة، الذى يحيل أمن المجلس بين الصحفيين وبينه لعدم رؤية المرشحين.
وقال قنديل، فى تصريحات قبيل مغادرته مقر الهيئة، إنه التقى خمسة مرشحين اليوم، وتحدث هاتفيًا مع أربعة آخرين، ومن المنتظر أن يلتقى ستة مرشحين آخرين، عقب صلاة العشاء، مشيرًا إلى أنه سينتهى من 80% من تشكيل الحكومة اليوم.
وزارة الدفاع هي الحقيبة الأكثر حساسية على ما يبدو في تشكيلة الحكومة الجديدة، وهو ما حاولت الرئاسة نفيه مرارًا وآخرها ما جاء على لسان ياسر على المتحدث باسم الرئاسة، الذي نفى ما يتردد عن تعيين "وزير دفاع جديد" في الحكومة المقبلة، في تأكيد على احتفاظ المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري بمنصبه كوزير للدفاع.
وأضاف أن "العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والقوات المسلحة قائمة على الاحترام والتقدير وليست هناك خلافات بين الجانبين كما يتردد"، داعيًا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل الحقائق.
والتقى الرئيس مرسي، اليوم، سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، وهو ما بدا محاولة لاستعادة "الود" مع الجبهة الوطنية المشكلة من رموز سياسية سبق أن أعلنت دعمها له قبل جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة قبل أن توجّه انتقادات لطريقة إدارته للأمور لا سيما اختيار اسم رئيس الوزراء الذي اعتبروه "لا يتمتع بالصفات المطلوبة".
وقال ياسر علي، عقب اللقاء، إنه "جاء فى إطار التشاور المستمر مع رموز القوي الوطنية الفاعلة فى المجتمع"، مشددًا على أن اللقاء "ليس له علاقة بمناورات تشكيل الحكومة".
وفيما يتعلق بمطالب الجبهة الوطنية للرئيس مرسي، قال إن "الرئيس ناقش هذه المطالب مع الرموز الوطنية وهي محل تقدير وتنفيذ من الجميع مع طلب بعض الإيضاحات بشأنها".
وحاول المتحدث الرئاسي تبديد المخاوف من احتمال إرجاء إعلان تشكيل الحكومة كما جرى من قبل، وقال "سيتم يوم الخميس المقبل الإعلان عن التشكيل الوزاري بصورته الكاملة وكذلك أداء الوزراء لليمين الدستورية أمام الرئيس".
وشدد على أن الحكومة الجديدة "لن تكون حكومة حزب"، وإنما حكومة من الكفاءات الوطنية يراعي فيها التوازن، في إشارة إلى عدم استحواذ حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين على أغلب الحقائب الوزارية كما تردد بعض القوى.
ورفض ما يقال عن أن تشكيل الحكومة تأخر كثيرًا، وقال "ليس هناك أي تأخير لأن الأمر يتطلب وقتًا علاوة على أن الأمر يتعلق بالبحث عن كفاءات وطنية تقبل وتستطيع تحمل المسؤولية فى الوقت الراهن".
وأوضح أنه سيتم الخميس كذلك الإعلان عن الفريق الرئاسي بالتزامن مع الإعلان عن التشكيل الوزاري.