طلال جامل
صنعاء - الأناضول
رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استقبال مبعوث الرئيس الإيراني إلى اليمن نائب وزير الطاقة مسعود حسيني الذي وصل إلى صنعاء قبل يومين، بحسب مصدر بالرئاسة اليمنية.
وكان حسيني قد قال لدى وصوله صنعاء إنه سيقوم بتسليم رسالة إلى الرئيس اليمني من نظيره الإيراني تتضمن دعوة رسمية للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي ستعقد في إيران، غير أن اللقاء لم يتم والتقى المبعوث الإيراني وزير الخارجية أبو بكر عبدالله القربي.
وتأتي زيارة المبعوث الإيراني في محاولة من طهران لتحسين الأجواء مع صنعاء إثر توتر العلاقات بينهما على خليفة اكتشاف خلية تجسس يقودها ضابط في الحرس الثوري الإيراني وتعمل في اليمن منذ سبع سنوات.
وبحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء في اليمن، فقد حمل حسيني معه عرضًا لصنعاء يتمثل في التقريب بين وجهات النظر بين القوى في الحراك الجنوبي الذي يتزعمه نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض - والمدعوم من طهران - وبين الحكومة اليمنية.
كما يعرض المبعوث الإيراني كذلك حزمة مساعدة اقتصادية لليمن عبر إنشاء محطات كهربائية إسعافية في عدد من المدن اليمنية التي تعاني من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي.
وتعاني حكومة صنعاء من إشكالات كثيرة خاصة في المحافظات الجنوبية التي تنادي بالانفصال عن الشمال.
وقال المحلل السياسي اليمني عدنان العديني لوكالة "الأناضول" إن رفض الرئيس اليمني استقبال المبعوث الإيراني "يعني أن الأزمة بين البلدين وصلت إلى مراحل متقدمة من التوترات"، معتبرًا أنها "مؤشر على صحة الأخبار التي تحدثت عن خلية التجسس الإيرانية في اليمن، وأن هناك نشاطًا إيرانيًا تجاوز العمل الدبلوماسي المعمول يضر باليمن".
واعتبر العديني أن المساعدات الاقتصادية التي وعدت بها إيران لليمن "رشوة غير مقبولة" رفضها اليمن بامتناع الرئيس استقبال المبعوث الإيراني .
واتهم العديني إيران بأنها "تمتلك العديد من الأيادي تساعد في تحريك الحراك الجنوبي سواء في الخارج عبر علي سالم البيض وغيره من قيادات الحراك في الجنوب اليمني".