القاهرة - الأناضول
استقر هشام قنديل، رئيس الحكومة المصرية المكلف، على إسناد حقيبة الأوقاف إلى طلعت عفيفي بدلاً من أسامة العبد الذي سبق الإعلان عنه توليه المنصب.
وكانت مصادر متطابقة بمجلس الوزراء والرئاسة فضلاً عن التليفزيون المصري الرسمي، قد أكدت تولي العبد مسؤولية وزارة الأوقاف قبل أن يفاجئ قنديل الجميع بالتراجع عن هذا الاختيار.
وعقب المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم للإعلان عن تشكيلة حكومته وكانت تشمل العبد، التقى قنديل بشكل مفاجئ عفيفي، ما يؤكد أن التراجع عن اختيار العبد جاء على نحو مفاجئ، خاصة وأن قنديل كان أعلن بالمؤتمر استقراره على كافة أسماء الوزراء باستثناء وزارة الطيران المدني، ولم يتطرق إلى الأوقاف.
وأرجعت مصادر مقربة من مجلس الوزراء تراجع قنديل عن اختيار العبد إلى سعيه لاحتواء الأزمة مع حزب "النور" السلفي عقب إعلانه الانسحاب من الحكومة ردًا على ما وصفه بـ"تجاهل قنديل للكفاءات التي رشحها الحزب والاكتفاء بإسناد وزارة البيئة فقط لأحد كوادر الحزب".
ووقعت أزمة مكتومة بين قنديل وحزب "النور" عقب التراجع عن إسناد حقيبة الأوقاف لمحمد يسري، أحد رموز التيار السلفي، بعد حملات انتقاد واسعة من جانب الصوفيين فضلا عن رفض غير معلن من جانب الأزهر.
وأوضحت المصادر أن اختيار عفيفي يأتي كذلك في إطار "استرضاء" حزب "النور" السلفي، خاصة وأن الأخير محسوب كذلك على التيار السلفي وعضو بالهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح وغالبية شيوخها من السلفيين، كما أن العبد لم يحظ بالقدر الكافي من التأييد من جانب الأزهر، فضلا عن أن بعض القوى الثورية تعتبره من المحسوبين على النظام السابق.
وطلعت عفيفي تلقى تعليمه بالأزهر، ودَرس بكلية أصول الدين بالقاهرة حتي تخرج فيها 1979م بقسم الدعوة والثقافة الإسلامية، وواصل دراسته العليا بكلية أصول الدين قسم الدعوة والثقافة الإسلامية.
عُيّن فور تخرجه معيدًا بكلية الدعوة الإسلامية وتدرج بها حتي تولى عمادة الكلية لمدة أربع سنوات.
وصدرت له عدة مؤلفات، ونشرت له عدة أبحاث، من أهمها "أخلاق الدعاة إلى الله تعالى - النظرية والتطبيق"، وكان يشغل - قبل توليه حقيبة الأوقاف- منصب الوكيل العلمي للجمعية الشرعية بمصر، كما يتولي رئاسة جمعية "رحاب القرآن" المشرفة علي دور الأرقم لتحفيظ القرآن الكريم.