"قضية فيون".. اليمين الفرنسي يتجه للبحث عن "بديل" للرئاسة
نواب حزب "الجمهوريين" يجتمعون، اليوم، على خلفية ما أسمته الصحافة الفرنسية بـ "قضية أو فضيحة بينيلوب" زوجة فيون.
Leila Thabti
01 فبراير 2017•تحديث: 02 فبراير 2017
France
باريس/ بلال مفتي أوغلو/ الأناضول
يبحث اليمين الفرنسي، اليوم الأربعاء، مصير فرانسوا فيون، مرشحه المحتمل لخوض انتخابات الرئاسة، على خلفية اتهام زوجته في قضية فساد مالي، وسط احتمال كبير بالبحث عن بديل.
وبدأت الشكوك تحوم في أوساط حزب "الجمهوريين" اليميني حول مصير مرشحه بالانتخابات المقررة ربيع العام الجاري، في ظل احتمال كبير باستبدال فيون، قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن نواب "الجمهوريين" يجتمعون، في وقت لاحق اليوم، بمقر الحزب، لمناقشة ترشح فيون، على خلفية ما أسمته الصحافة الفرنسية بـ "قضية أو فضيحة بينيلوب".
وبدأ مكتب الادعاء العام المالي في باريس تحقيقاً أولياً في تقارير تتهم زوجة رئيس الوزراء السابق، فرانسوا فيون، بتلقي أجراً من المال العام بطريقة غير شرعية.
وأشار الادعاء العام إلى أنه ينظر في "ادعاءات بالاختلاس، وسوء استخدام أصول شركات، من جانب زوجة فيون".
وطالبت عريضة، وقعها عبر الإنترنت 150 ألف فرنسي، بعنوان "السيدة فيون .. أعيدي لنا 500 ألف يورو"، وهو مجموع ما حصلت عليه من أجر من المال العام بطريقة "غير شرعية، نظير عمل وهمي وعلى مدار عدة أعوام"، عندما كانت مساعدة برلمانية لزوجها، بين 1998 و2002، بحسب ما ورد بالوثيقة.
وفجرت هذه الاتهامات ردود أفعال واسعة، سرعان ما دفعت بنواب اليمين إلى البحث عن "بدائل".
وقال النائب، فيليب غوسلان، لقناة "أل سي أي" الإخبارية الفرنسية، إن "العديد من التساؤلات تطرح نفسها" في هذا الصدد.
ومع أنه دعا إلى عدم استباق الأحداث، إلا أنه اعترف بأن تلك التساؤلات تنتاب "عدداً من الزملاء ومنا نحن وحتى من مواطنينا، لكني أعتقد أن لا معنى لذلك. بوسعنا طرح أسئلة بشأن الخطة الأولى والثانية والثالثة وصولا إلى ما لا نهاية ".
من جانبهم، يحاول داعمو فيون أن يبدو بمظهر الواثق، مؤكّدين مع ذلك شكوكهم حيال ترشحه.
وذكر بنوا أباري، عمدة مدينة "شالون أو شمباني" (شرق)، وزير الإسكان السابق، أن هناك حالة من "القلق الأصم والثقيل، غير أن السدّ لا يزال صامداً حتى الآن".
فيما رأى النائب اليميني داميان آباد أن "الناس يتساءلون، غير أنهم لم يتخلوا عنا حتى الآن".
وبدت تصريحات النواب، مع طلب عدم الكشف عن أسمائهم، قاسية إلى درجة اعتبروا معها أن فيون "مات" سياسياً، وفق وسائل إعلام فرنسية.
ونقلت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية عن أحد نواب "الجمهوريين" قوله إن "الناس مذعورون (...) وناخبونا يعتقدون أن فرنسوا فيون مات".
وقال نائب آخر للصحيفة: "ينتابنا قلق كبير لمعرفة إن كنا سنخسر مرشحنا".
وعلاوة على القضية المتعلقة بزوجته، تناقلت وسائل إعلام فرنسية تقارير تتهم فيون نفسه باختلاس أموال عامة عندما كان عضواً بمجلس الشيوخ.
وذكرت أسبوعية "لوجورنال دي ديمونش"، الأحد الماضي، أن فيون تلقى، حين كان عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) عن إقليم سارت (2005- 2007)، "7 شيكات باسمه"، بقيمة إجمالية بلغت 21 ألف يورو، بعنوان عمولة على أموال تدفع مقابل خدمات مساعدين.
ومنذ انتشار هذه المزاعم، طفت إلى الواجهة أسماء مرشحين محتملين لخلافة فيون في السباق الرئاسي القادم، سيما وأن فيون سبق وأن أعلن أنه سيغادر السباق في حال وجّه إليه اتهام بهذا الشأن.
وتحدثت صحيفة "لوباريزيان"، نقلا عن أحد أعضاء مجلس الشيوخ، من الجمهوريين، دون ذكر هويته، عن إمكانية استبدال فيون برئيس منطقة "نور با دو كاليه"، كزافييه برتران.
ورأى النائب أن "برتران لم يحرك ساكنا حتى الآن، غير أنه من المؤكّد أنه فكر في ذلك بطبيعة الحال، فلقد أطاح بمارين لوبان (رئيسة "الجبهة الوطينة"/ يمين متطرف) في الانتخابات المحلية الأخيرة، وتوجّهه نحو اليمين الاجتماعي يكتسي طبيعة قادرة على طمأنة الناخبين المنزعجين من برنامج فيون الراديكالي.
كما طرح اسم آخر وهو فرانسوا باروان، عضو مجلس الشيوخ عن إقليم "أوب"، والمقرّب من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
وذكرت "لو باريزيان"، نقلا عن نائب آخر، لم تسمّه، أن باروان بدأ بالنشاط في هدوء، من خلال التوجّه إلى بعض البرلمانيين للحديث حول فرضية أن يحل محل فيون.