أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب 14 آخرون في انفجار سيارة مفخخة بعد ظهر اليوم الإثنين عند مدخل مستشفى بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، بحسب مصادر طبية.
وقال مدير مستشفى الجلاء الذي وقع الانفجار في محيطها، محمد بلعيد، لمراسل "الأناضول"، إن عدد القتلى في التفجير ثلاثة فقط، فيما أصيب 14 آخرون معظمهم إصاباتهم خفيفة، نافيا تصريحات منسوبة لنائب وزير الداخلية الليبي عبد الله مسعود قدر فيها عدد القتلى بـ15 والجرحى بـ 30.
وعلم مراسل "الأناضول" أن مكتب رئيس "المؤتمر الوطني العام" (البرلمان المؤقت) يعقد اجتماعا طارئا بشأن الانفجار مستمر حتى الساعة 17 "ت غ" مع رؤساء لجان الأمن القومي والداخلية والدفاع ومنسقي الكتل البرلمانية.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) عن مصادر لم تسمها أن الانفجار وقع عند مدخل مستشفى الجلاء للحوادث وتسبب في تضرر عدد كبير من السيارات، والمباني المجاورة.
ووصفت الحكومة الليبية الانفجار بـ"العمل الإرهابي الجبان"، داعيةً الليبيين جميعاً إلى الوقوف "يداً واحدة متراصين".
وأضافت، في بيانا لها تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، أن انفجار بنغازي "جريمة نكراء وفاجعة إرهابية استهدفت الآمنين والتي أدت بحياة الأبرياء".
ولم يتهم بيان الحكومة أي جهة بالوقوف وراء هذا الانفجار، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الساعة 17 ت غ.
ويأتي هذا الانفجار بعد 3 أيام من تفجيرين استهدفا مقري شرطة في المدينة نفسها.
فقد تعرض مركزان للشرطة في بنغازي، ثاني أكبر مدينة ليبية، الجمعة الماضية لهجومين متزامنين بعبوات ناسفة من قبل مجهولين؛ ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة بالمباني.
وسبق أن تعرضت مراكز شرطة في بنغازي لعدة تفجيرات الشهر الماضي.
وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية غربية تحدثت عن تسريبات من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) برفع الاستعداد القتالي لدى قوات أمريكية تتمركز في قواعد جنوبي إسبانيا وفي ألمانيا لحماية رعاياها في ليبيا.
وأعلنت بريطانيا والولايات المتحدة، الجمعة الماضي، سحبا جزئيا لموظفيهما في سفارتيهما بالعاصمة الليبية طرابلس؛ نظرا لاضطراب الوضع الأمني هناك.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية، في نفس اليوم، مواطنيها إلى عدم السفر إلى ليبيا، خاصة إلى مناطق بني وليد (شمال غرب) وبنغازي (شرق) والجنوب الليبي.
وتشهد ليبيا اضطرابات أمنية منذ عدة أسابيع، شملت قيام مجموعات مسلحة بحصار عدة وزارات ومقار حكومية في العاصمة طرابلس؛ للضغط على الحكومة لتطبيق قانون العزل السياسي الذي يقضي بمنع رموز نظام "العقيد" الراحل معمر القذافي من العمل السياسي لعدد من السنين.
وتصاعدت مطالب المسلحين إلى إسقاط الحكومة المؤقتة الحالية، إلى جانب الاستهدافات المتكررة لمقار الشرطة.
وكانت قنصلية أمريكا في بنغازي وسفارة فرنسا في طرابلس قد تعرضتا لاعتداءات في وقت سابق أسفرت عن مقتل السفير الأمريكي، كريستوفر ستيفنز، وثلاثة من معاونيه، وأضرار مادية لحقت في مبنى السفارة الفرنسية دون وقوع خسائر بشرية.