Ghanem Hasan
26 فبراير 2016•تحديث: 27 فبراير 2016
أنقرة/ يلدز أكتاش/ الأناضول
قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن بلاده "تدعم عملية وقف إطلاق النار في سوريا من حيث المبدأ، غير أن استمرار الغارات الروسية وهجمات قوات الأسد من البر، حتى هذه الليلة (الماضية)، يثير مخاوف كبيرة حيال مستقبل العملية".
وفي مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، اليوم الجمعة، أعرب قالن عن أمله في أن يكون اتفاق "وقف الأعمال العدائية" الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن، قبل أيام، "وسيلة لإيقاف الاشتباكات ومقتل المدنيين، وإيصال المساعدات إلى المحتاجين، في مناطق مختلفة من البلاد".
وأضاف أن "تركيا ستستخدم حقوقها المنبثقة عن القانون الدولي، وستطبق قواعد الاشتباك، طالما وجدت حالات تشكّل خطرًا على أمنها القومي، أيًا كان مصدرها من سوريا، سواء كان من تنظيم داعش، أو منظمتي ي ب ك، و ب ي د، ونحن نناقش ونتشاور مع الدول الصديقة والحليفة حول هذه المسألة، لكن عندما يتعلق الأمر بأمننا القومي فالموضوع ليس محل نقاش أو مساومة إطلاقًا".
وكانت روسيا والولايات المتحدة، أعلنتا الإثنين الماضي، عن اتفاق حول سوريا، ينص على "وقف الأعمال العدائية"، اعتبارًا من يوم 27 فبراير/ شباط الحالي، لا يشمل تنظيميّ "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهما من الجماعات المدرجة على قائمة "الإرهاب" من قبل الأمم المتحدة.
وقتل 14 مدنيًا، وأصيب العشرات، اليوم الجمعة، في هجوم جوي روسي، وقصف مدفعي لقوات النظام السوري، على بلدات ومدن بريفي حلب الشمالي والغربي، شمالي سوريا، بحسب مصادر محلية.
في السياق ذاته، أكد المتحدث التركي، أن بلاده لا تستهدف أكراد سوريا أوالعراق أو إيران، وإنما تحارب منظمة "بي كا كا" الإرهابية، مستطرداً في هذا الصدد "بينما لم يكن يذكر أحد في العالم أكراد سوريا، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يدعو النظام السوري في الفترة مابين 2009 و2011، للاعتراف بحقوقهم".
واعتبر أنه لا يوجد فرق بين سياسة حافظ الأسد ونجله بشار، تجاه الأكراد، وقال "النظام السوري الذي كان يتجاهل الأكراد للأمس، يحاول اليوم جرهم إلى صفوفه لاستخدامهم في حربه القذرة".
وأردف بقوله "مثلما محاربة داعش مشروعة، فإن محاربة المنظمات المشابهة كالقاعدة، والنصرة، وبي كا كا، وامتداده في سوريا ب ي د، أيضا مشروعة".
ونفى قالن، الادعاءات بأن تركيا تستعد للتدخل البري في سوريا، موضحاً بالقول "لم ندلَ بتصريح مُلزم من هذا القبيل، ولا توجد تحضيرات بهذا الخصوص، فتركيا تؤكد ضرورة التحرك مع التحالف الدولي(لمحاربة داعش)، وفتحنا في سبيل ذلك قاعدة إنجرليك الجوية أمام التحالف"، مشيرًا إلى "بدء وصول طائرات سعودية إلى القاعدة، تمهيدًا لشن غارات ضد التنظم".
وتابع "نحن نقول إن محاربة داعش عبر الجو غير كافية، وينبغي دعم قوات المعارضة الموجودة في الساحة كالجيش السوري الحر للسيطرة على الأرض".
من جانب آخر، وتحديداً فيما يتعلق بالعلاقات التركية الأفريقية، ذكر قالن أن أردوغان سيجري زيارات رسمية إلى ساحل العاج، وغانا، ونيجيريا، و غينيا في الفترة ما بين 29 فبراير/ شباط الحالي، و4 مارس/ آذار المقبل، وذلك في "إطار استمرار سياسة انفتاح تركيا على القارة".
وبيّن أن "تركيا شكلت نموذجًا جديدًا، في التعامل الإنساني عبر مساعداتها الإنسانية التي تقدمها إلى الصومال، وذلك من خلال، سرعة اتخاذ القرار، وسرعة عمليات التوزيع، وإيصالها بشكل مباشر للأشخاص المحتاجين، وكذلك من خلال مشاريعها الرامية لتأهيل الكوادر البشرية هناك".