عبد الرحمن عرابي
بيروت ـ الأناضول
أعرب أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في مدينة أعزاز السورية عن "اطمئنان حذر" بعد بث وكالة الأناضول للأنباء شريطًا مصورًا يُظهر المخطوفين وهم بصحة جيدة ويتحدثون عن إقامتهم في سوريا.
وأظهر الفيديو، الذي تم بثه أمس الأحد على الوكالة، اللبنانيين التسعة وهم في غرفة منزل يعرّفون بأسمائهم، ويرسلون السلام لأهلهم، فيما تحدث أحد المخطوفين عن معنويات عالية يتمتعون بها.
الحاجة منى ترمس، زوجة أحد المخطوفين، تؤكد في حديث لمراسل الأناضول أنها اطمأنت "بعد التأكد من أن المخطوفين على قيد الحياة".
غير أنها في الوقت نفسه قالت إنه "يبدو أن الخاطفين قد حقنوا زوجي بمادة الكورتيزون (هرمونات نشطة) التي تزيد الوزن بعد أن وصلتنا معلومات عن معاناة المخطوفين من حالة الإنفلونزا".
هو الآخر، تحدث منصور حمود، شقيق المخطوف حسن حمود، عن ارتياح ساد بين الأهالي، قبل أن يضيف أن "الوزن الزائد الذي اكتسبه المحتجزون ربما يدل على إصابتهم بأمراض".
ويضيف حمود، في حديث للأناضول، أن "الفيديو يشكل حافزًا للأهالي لممارسة المزيد من الضغوط على المصالح التركية بهدف إطلاق المخطوفين وإعادتهم إلى لبنان".
وبدوره، رحب الشيخ عباس زغيب، المكلف من قبل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى (المرجعية الدينية الرسمية للطائفة الشيعية في لبنان) بمتابعة ملف المخطوفين، بالشريط المسجل الّذي بثته "الأناضول".
ويرى زغيب أن الشريط "يشكل بداية لانتهاء الأزمة، فبعد مراحل عديدة تأزم فيها الملف يبدو أن هذا الفيديو يمثل بادرة لإنهائه".
وتوجه زغيب بالشكر إلى مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم "على مساعيه العملية للإفراج عن المعتقلين".
وتحدث عن "إمكانية زيارة وفد من الأهالي لتركيا إذا اقتضت الحاجة أو اقترح اللواء إبراهيم ذلك".
وكانت وكالة الأناضول قد بثت أمس شريطا تم تصويره أواخر نيسان/ أبريل الماضي يظهر جميع المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، وهم يؤكدون أنهم "بصحة جيدة"، ويدعمون الثوار السوريين في مطالبهم، داعين إلى العمل على الإفراج عن المعتقلات السوريات في سجون النظام السوري.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في منطقة أعزاز مايو/ أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية.
وتبنت الخطف مجموعة يتزعمها شخص يطلق على نفسه اسم "أبو إبراهيم"، الذي أعلنت وسائل إعلام لبنانية محلية مقتله مطلع الشهر الماضي.
ويقول الخاطفون إنهم مرتبطون بـ"الجيش السوري الحر"، الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لبشار الأسد، لكن "الجيش الحر" نفى أي علاقة له بالعملية.
منذ منتصف شهر أبريل/ نيسان الماضي، يحتج أهالي المخطوفين اللبنانيين الـ9 في أعزاز يوميا أمام مكتبي شركة الطيران التركية والمركز الثقافي التركي، مانعين الموظفين من مزاولة أعمالهم سعيًا منهم للضغط وحث حكومة تركيا على السعي للإفراج عن المعتقلين اللبنانيين في سوريا.
ومرارًا، صرّح مسؤولون أتراك بأن أنقرة تبذل أقصى جهدها للمساعدة في إطلاق سراح هؤلاء المختطفين.