علاء الريماوي
القدس - الأناضول
شكك مسؤولون فلسطينيون، اليوم الثلاثاء، في نية إسرائيل تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وذلك بعد تقارير تحدثت عن توجيهاتٍ أصدرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقضي بتجميد الاستيطان.
وقال وائل الحسيني، النائب المقدسي في المجلس التشريعي، عن حركة حماس، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "إن إسرائيل اتخذت قراراً صورياً بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية".
وتابع أن " تحولاً تم رصده خلال الأشهر الماضية في سياسة البناء في المستوطنات الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن ذلك التحول ظهر عبر البناء في مدن الضفة الغربية والقدس دون الحاجة للإعلان عن عطاءات في الصحف الإسرائيلية.
وبحسب الحسيني فإن "التحول في السياسة الاستيطانية الإسرائيلية، كان واضحاً في مستعمرة معاليه أدوميم القريبة من مدينة القدس، وكذلك في 18 نقطة استيطانية في الضفة الغربية".
وينتشر في الضفة الغربية والقدس نحو 482 موقعًا استيطانيًا، منها 185 مستوطنة، و175 بؤرة استيطانية، يتواجد فيهم حوالي 600 ألف مستوطن، بحسب مركز الإحصاء الإسرائيلي.
من جهته اعتبر، عبد الرحيم ملوح، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، إعلان إسرائيل اليوم عن تجميد الاستيطان "خديعة للعالم" بصيغة غير واضحة.
وقال "إن إسرائيل تقوم بلعب أدوار خلال هذه المرحلة، فهي تصعد على الجبهة السورية، ثم ترسل رسائل غير حقيقية عن السلام في الضفة الغربية، في وقت تقتحم فيه قيادات الحزب الحاكم في إسرائيل (الليكود) المسجد الأقصى".
وحذر ملوح القيادة الفلسطينية من الوقوع فيما أسماه "الفخ الإسرائيلي" خلال هذه المرحلة الحساسة.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية، ذكرت، صباح اليوم، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعطى توجيهاته لوزير البناء والإسكان في حكومته، أوري أريئيل، بتجميد إجراءات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
وكان نتنياهو قد تعهد قبل الانتخابات الإسرائيلية البرلمانية في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، ببناء المئات من الوحدات الاستيطانية، رداً على توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة للحصول على صفة دولة، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.
ووفقاً للإذاعة، فإن الوزير "أريئيل" أعلن الأسبوع الماضي أن حزب "البيت اليهودي" الذي ينتمي إليه لن يدعم مشروع ميزانية الدولة في حال لم يتم الوفاء بهذا الوعد".
ورفض مكتب رئيس الوزراء ووزير البناء والإسكان التعليق على هذا النبأ، كما ذكرت إذاعتهما.
ورأت الإذاعة الإسرائيلية أن زيارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما للمنطقة في مارس/أذار الماضي، ومساعي وزير خارجيته جون كيري لاستئناف العملية السياسية هي التي تحول دون تنفيذ الوعد المتعلق ببناء كتل استيطانية.