كشف المهندس طارق البرقطاوى، وكيل أول وزارة البترول المصرية لشئون الاستكشاف اليوم الثلاثاء عن تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي البترول والكهرباء والطاقة لبحث كيفية استخراج الطاقة المستخرجة من حرارة باطن الأرض واقامة محطات توليد تعرف باسم "الكهرو حرارية" في بعض المواقع التي تتوافر فيها مقومات توليد هذه الطاقة.
وقال البرقطاوى، المشرف على قطاعي الثروة المعدنية والاتفاقيات بوزارة البترول ، إن اللجنة تركز على الجدوى الاقتصادية للإمكانيات المتاحة لتوليد الطاقة من باطن الارض في بعض المناطق المشهورة مثل منطقة حمام فرعون الموجود على الضفة الشرقية لخليج السويس وفي الجزء الجنوبي لمدينة رأس سدر وتبعد عن القاهرة 250 كيلو متر .
وأضاف البرقطاوى "بعض الدول تعتمد علي حرارة الأرض في الحصول على الكهرباء اللازمة بشكل كامل أو جزئي".
وقال " كينيا في جنوب شرق افريقيا تولد 90% من طاقاتها الكهربائية على مصادر حرارية من الارض وليس على الوقود الأحفوري مثل البترول والغاز، فيما تعتمد بعض الولايات في استراليا والصين على هذا المصدر في توفير نسبة من احتياجاتها من الكهرباء."
وقال البرقطاوى "لدينا 1450فى مصر عيناً وينبوعاً وبئراً منتشرة في انحاء الجمهورية لو صلح منها 10% لإقامة محطات توليد كهرباء فسوف نسد نسبة من احتياجات الكهرباء من مصدر غير مكلف واكثر جدوى اقتصادية"..
وتعانى مصر من ازمة حادة في الطاقة تدفعها لاستخدام كافة مواردها من الوقود الأحفوري في السوق المحلى وتقوم باستيراد نحو 30% من احتياجاتها من الخارج.
وقال البرقطاوى " لإنتاج الطاقة من حرارة باطن الأرض، يتم ضخ المياه تحت الارض حيث يجري تسخينها ثم تستخدم الطاقة الحرارية في توليد الكهرباء".
وأضاف البرقطاوى أن حرارة «الصخور الساخنة» يجب أن تكون 150 درجة مئوية لإنتاج الكهرباء، وهو ما يمكن الوصول اليه على عمق ما بين كيلو متر واحد وخمسة كيلومترات مثل منطقة حمام فرعون والتي تتميز بقرب العمق وارتفاع الحرارة .
واشار إلى أن الحرارة ترتفع مع النزول الى مستويات أعمق في باطن الارض في هذه المنطقة.
وقال خبراء طاقة إنه يتم تحويل المياه الجوفية إلى بخار ساخن ويندفع من حمامات (عيون الماء الساخن) مثل النافورة، ويتم إقامة محطات توليد الكهرباء بالتربينات البخارية فوق الحمامات لتمدها بالطاقة ،ويمكن استخدام الماء فوق المسخن لتزويد المنازل والمنشآت بالحرارة ، قبل إعادة ضخها إلى الأرض.
وأضاف هؤلاء الخبراء " تستخدم محطات الطاقة الكهرو حرارية المنطلقة من الوقود الأحفوري المشتعل مثل الفحم وزيت البترول والغاز الطبيعي ليحول الماء إلى بخار عالي الضغط بموجبه يمكن أن يدير تربينا ، وهذا التربين يدير مغناطيسا ضخما داخل مولد فتتولد الكهرباء".